قال ابن هشامٍ: كان من أمر بني قينقاع أن امرأةً من العرب قدمت بجلبٍ لها فباعته بسوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغٍ منهم فجعلوا يريدونها أن تكشف وجهها فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها فلما قامت انكشف رجلها فضحكوا فصاحت فوثب رجلٌ من المسلمين على الصائغ فقتله وكان يهوديًّا، فشدت اليهود على المسلم فقتلوه، ووقع الشرُّ بين المسلمين وبين بني قينقاع.
إذًا الموضوع موضوع شرفٍ، واليهود ليس لهم شرفٌ، فالمرأة المسلمة تتحجب؛ تغطي وجهها.
ولقد قتل رجلان؛ واحدٌ من المسلمين وآخر من اليهود، من أجل أن تكشف المرأة المسلمة وجهها فلم تفعل، فلو عرفت المرأة المسلمة اليوم قيمة حجابها لما هان عليها كشف وجهها وقد جرت في سبيل ذلك الدماء، وقامت من أجل حجابها الحروب.
المسلم غيورٌ على عرضه، قتل ذلك الرجل حفاظًا على شرف امرأةٍ مسلمةٍ، هذا هو الإسلام ولا خير فيمن لا يغار على عرض غيره كما يغار على عرضه، والرسول - صلى الله عليه وسلم - أغير العالمين. والله تعالى أغير من الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلما