انتشر خبر مسير الأحزاب في كلِّ الجزيرة العربية، وشاهد بعض الصَّحابة سلمان الفارسيَّ يمشي خارج المدينة المنورة بعد أن سمع الخبر، فقال له بلالٌ: ما لك يا سلمان تمشي وتنظر في الأرض بعد أن سمعت خبر زحف الأحزاب؟
قال سلمان: دعني أفكِّر يا بلال.
قال بلالٌ: قل لي بماذا تفكِّر يا سلمان؟
أجاب سلمان: إنَّني أفكِّر في طريقةٍ أمنع بها وصول جيش المشركين إلى المدينة المنورة.
قال بلالٌ: لله درُّك يا سلمان، إنَّك مثال المسلم الذي يستخدم ذكاءه لينصر الإسلام والمسلمين.
صاح سلمان: هاهنا، هاهنا. وأشار إلى الأرض، وكان يمسك عودًا، فخطَّ به على الأرض خطًّا طويلًا.
قال بلالٌ: إنَّني لم أفهم شيئًا يا سلمان.
قال سلمان: انظر إلى جهة الشَّرق ألا ترى هذه الحرَّة؟
أجاب بلالٌ: نعم إنَّني أراها، وماذا تعني بهذا السُّؤال؟.