فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 161

تحرَّك هذا الجيش نحو شمال الجزيرة العربية في اتِّجاه الشَّام، اتِّجاه فلسطين، اتِّجاه بيت المقدس أولى القبلتين، حتَّى نزل معان من أرض الشَّام.

وكان الرُّوم قد جمعوا منهم مائة ألف مقاتلٍ، وانضمَّ إليهم مائة ألفٍ أخرى من عرب الشَّام الذين كانوا تحت حكم الرُّومان.

ولم يكن المسلمون يظنُّون أنَّهم سيلاقون مثل هذ الجيش الضخم المجهَّز بأعظم الأسلحة.

أقام المسلمون في معان ليلتين يفكِّرون في أمرهم، ويتشاورون، ثمَّ قالوا: نكتب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنخبره بعدد عدوِّنا، فإمَّا أن يمدَّنا بالرِّجال، وإمَّا أن يأمرنا بأمره فنمضي له.

لكنَّ عبد الله بن رواحة شجَّع النَّاس قائلًا لهم: يا قوم لقد خرجنا للجهاد في سبيل الله، ولا نقاتل النَّاس بعددٍ، ولا كثرةٍ، ما نقاتلهم إلا بهذا الدِّين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنَّما هي إحدى الحسنيين؛ النَّصر أو الشَّهادة.

فقال الناس: قد صدق والله ابن رواحة.

سار الجيش الإسلاميُّ في طريقه إلى لقاء الرُّوم، سار ثلاثة آلاف جنديٍّ مسلمٍ لملاقاة مائتي ألف كافرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت