وطولًا وعرضًا وقوةً وهو من رجال حٍمير من يهود اليمن، وعليه مغفرٌ يمانيٌّ ومعه سيفه ورمحه وترسه، ويبدو أن هذا البطل اليهوديَّ يعرف من سيبارزه ولذلك فقد هيَّأ حجرًا نقبه حتى أدخل رأسه فيه فأصبح خوذةً ثانيةً لأن تحته خوذةٌ من حديد وتقدم يقول الشعر متباهيًا بقوته:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكٍ سلاحي بطلٌ مجرَّب
إذا الليوث أقبلت تلهب ... وأحجمت عن صولة المغلَّب
تقدم هذا اليهوديُّ الشاكي السلاح البطل المجرَّب، وبطل الإسلام عليُّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - تقدم إلى البطل اليهوديِّ وهو يقول:
أنا الذي سمتني أمي حيدره
كليث غاباتٍ شديدٍ القسوره
أكليكم بالصاع كيل السَّندره
بطل الإسلام عليٌّ ضرب بطل اليهود مرحب فقدَّ الحجر والمغفر الحديد ورأسه، لقد جهل بطل الإسلام من البطل اليهوديِّ المجرب القتيل الأجرب وكان مكتوب على سيفه: هذا سيف مرحب من يذقه يعطب.