رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ولذلك قدمت؟ هل كان من حدثٍ قبلكم؟» فقال: معاذ الله، نحن على عهدنا وصلحنا يوم الحديبية لا نغيّر ولا نبدل.
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - صهر أبي سفيان لكنَّ العقيدة لا تحابي النسب ولا أيَّ اعتبارٍ آخر.
عاد أبو سفيان إلى مكة، عاد برعبه وخزيه ووساوس ظنه، يجرر أذيال الخيبة، ويتجرع الهمَّ ليلًا ونهارًا خوفًا من انتقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخبر قريشًا بالذي كان في المدينة فقالوا: ما صنعت شيئًا وقالوا: قبحك الله من وافد قومٍ فما جئت بخير.
وقال حسان يحرض الناس ويذكر مصاب خزاعة:
عناني ولم أشهد ببطحاء مكةٍ ... رجال بني كعبٍ تحزُّ رقابها
بأيدي رجال لم يسلّوا سيوفهم ... وقتلى كثيرٍ لم تجنَّ ثيابها [1]
ألا ليت شعري هل تنالنَّ نصرتي ... سهيل بن عمرٍو حرَّها وعقابها
ولا تجزعوا منها فإنَّ
(1) أي: لم تدفن.