فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 161

لعمر «أذِّن بالرحيل» وذلك حتى لا يتفرغ الناس للقيل والقال، بل ليشغلوا بالسفر.

وبلغ رأس المنافقين أنَّ زيد بن أرقم بلَّغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الكلمة الكافرة، فمشى إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فحلف بالله: ما قلت بما بلَّغك زيدٌ ولا تكلمت به.

فأنزل الله تكذيب رأس المنافقين في سورة المنافقين.

وكان عبد الله بن عبد الله بن أبي سلولٍ مؤمنًا صادق الإيمان فقال: يا رسول الله بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي سلول، فإن كنت فاعلًا فمرني به فأنا أحمل إليك رأسه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بل نترفق به، ونحسن صحبته ما بقي معنا» . فكان بعد ذلك قومه هم الذين يعاتبونه إذا أحدث شيئًا ويعنّفونه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كيف ترى يا عمر؟» فقال عمر: قد والله علمت أنَّ أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعظم بركة من أمري.

ولما أراد الجيش الإسلاميٌّ دخول المدينة جاء عبد الله - رضي الله عنه - ووقف لأبيه عبد الله بن أبي سلول عند مضيق المدينة فقال: قف، والله لا تدخلها حتى يأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استأذنه في ذلك فأذن له فأرسله حتى دخل المدينة.

وكان شعار المسلمين في غزوة بني المصطلق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت