وكان من أثر هذه الغزوة أن لا قوة في الجزيرة سوى قوة الإسلام، لذلك ضعف المنافقون والجاهليون الذين كانوا يتربصون بالمسلمين، وضعفت آمالهم عن أن يمدَّهم الرُّومان، كما مهَّدت هذه الغزوة السبيل لاقتحام الرُّومان في عقر دارهم، وقد دبَّ الله الرُّعب في قلوبهم من هذه القوَّة الإسلامية الجديدة، وصار المقاتل المسلم يتفوَّق بمعنوياته على المعنويَّة الرُّومانية؛ مما سهَّل فتح بلادهم والقضاء عليهم في معركة اليرموك.
وكان من آثار هذه الغزوة العظيمة أيضًا أنَّ قبائل العرب وإن كانت أخذت في التوافد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد فتح مكة، إلا أنَّ تتابع الوفود وتكاثرها بلغ القمَّة بعد هذه الغزوة العظيمة.