محمدًا رسول الله بينما كان الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - يدعو ربَّه أن ينصر دينه؛ ليمنع الشِّرك والفساد والظُّلم في الأرض حتَّى يصبح المجتمع الإنسانيُّ مسلمًا طاهرًا، يسود فيه العدل والمحبة.
وقبل أن تغيب الشَّمس توقَّف الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - فتوقَّف الجيش ليستريح من التَّعب، فنصبوا الخيام، وبعضهم كان صائمًا، ولما غربت الشَّمس رفع بلالٌ الأذان بصوته الحنون، وبات النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - والصَّحابة يصلّون لله ويدعونه، بينما بات المشركون يشربون الخمور، ويستمعون الغناء، ويفسقون ويفجرون.
ولمَّا تنفس الصُّبح رفع بلالٌ الأذان، وأرسل الله تعالى الغيث إلى الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته، فتطهَّروا وتوضَّؤوا وملؤوا أوعيتهم، وشربت رواحلهم، ولبَّد الغيث الأرض؛ فساروا سيرًا مريحًا لا تتبعثر الرِّمال تحت أقدامهم، وكانت هذه أوَّل بشارةٍ من الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأرسل الله المطر على قريشٍ صبًّا فأزعجهم في صباح المعركة، فكانت أقدام المشركين وحوافر الخيل وأخفاف الجمال تغوص في باطن الرَّمل. وكانت هذه أولى علامات انتقام الله من المشركين.