فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 161

محمدًا رسول الله بينما كان الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - يدعو ربَّه أن ينصر دينه؛ ليمنع الشِّرك والفساد والظُّلم في الأرض حتَّى يصبح المجتمع الإنسانيُّ مسلمًا طاهرًا، يسود فيه العدل والمحبة.

وقبل أن تغيب الشَّمس توقَّف الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - فتوقَّف الجيش ليستريح من التَّعب، فنصبوا الخيام، وبعضهم كان صائمًا، ولما غربت الشَّمس رفع بلالٌ الأذان بصوته الحنون، وبات النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - والصَّحابة يصلّون لله ويدعونه، بينما بات المشركون يشربون الخمور، ويستمعون الغناء، ويفسقون ويفجرون.

ولمَّا تنفس الصُّبح رفع بلالٌ الأذان، وأرسل الله تعالى الغيث إلى الرَّسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته، فتطهَّروا وتوضَّؤوا وملؤوا أوعيتهم، وشربت رواحلهم، ولبَّد الغيث الأرض؛ فساروا سيرًا مريحًا لا تتبعثر الرِّمال تحت أقدامهم، وكانت هذه أوَّل بشارةٍ من الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأرسل الله المطر على قريشٍ صبًّا فأزعجهم في صباح المعركة، فكانت أقدام المشركين وحوافر الخيل وأخفاف الجمال تغوص في باطن الرَّمل. وكانت هذه أولى علامات انتقام الله من المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت