فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 386

185 ـ وذكر صاحب شفاء الصدور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من خدم قومًا في سبيل الله كان له من أجر كل واحد منهم قيراط قيراط من الأجر، ولاينقص من أجورهم شيئًا، وأفضل الغزاه خادمهم وراعي دوابهم، قال وفي حديث آخر قال: (( أفضل الغزاة خادمهم ثم راعي دوابهم ثم مؤذنهم ) ).

186 ـ قال وروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه مر برجل وهو يعالج لأصحابه يعني طعامًا، وقد عرق وأذآه وهج النار، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لن يصيبه حر جهنم ابدًا ) ).

وقال يونس السهاك: كان شيخًا منا إذا غزى اشترط على أصحابه خدمتهم، فإذا أراد رجل أن يغسل رأسه أو ثوبه قال: هذا من شرطي، قال: فحضرت موته وغسله فإذا في يده اليمنى مكتوب من أهل الجنه فذهبت انظر، فإذا هو بين الجلد واللحم.

187 ـ وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من بلغ كتاب الغازي إلى أهله او كتاب أهله إليه أعطاه الله كتابه بيمنه وكتب له برآء ة من النار ) ).

وخرجه البيهقي في الشعب، وقال: الخليل بن عبدالله مجهول ومتن الحديث منكر.

حكايه:

قال: ابو الجهم بن حذيفه، انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عمي ومعي شنة من ماء وإناء، وقلت: إن كان به رمق سقيته من الماء ومسحت به وجهه، فإذا أنا به ينشع (1) فقلت: أسقيك فأشار أي نعم فإذا رجل يقول آه، فأشار ابن عمي أن انطلق إليه، فإذا هو هشام بن العاص أخو عمرو بن العاص فإتيته فقلت: أسقيك فأشار أى نعم، فسمع آخر يقول آه، فإشار هشام أن انطلق إليه، فجيته فإذا هو قد مات ثم رجعت إلى هشام فإذا هو قد مات، ثم رجعت إلى ابن عمي فإذا هو قد مات. خرجها بن المبارك، وروى ابن منده وابونعيم وغيرهما أن الحارث بن هشام وعكرمة بن ابي جهل، و عياش بن ربيعه رضي الله عنهم خرجوا يوم اليرموك فلما اثبتوا دعوا الحارث بن هشام بماء ليشربه فنظر إليه عكرمة فقال: ادفعه إلى عكرمه، فلما أخذه عكرمة نظر إليه عياش، فقال: أدفعه إلى عياش فلما وصل إلى عياش حتى مات، ولاوصل إلى واحد منهم حتى ماتوا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أي يشهق حتى يغشى عليه. النهاية.

قوله اثبتوا: أي ثبتوا مكانهم، ولم يبق لهم حركة من كثرة الجراح وشدة الألم.*

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت