انج بنفسك ودع مامعك، قلت مامعي الإ البرنس والانجيل فإن اردتم محاربتي
ـــــــــــــــــــــــــ
* إذا كان في ذاك الزمان أبطال ففي زمننا أبطال وأبطال، وبطلنا اليوم لايعرفه كثير ممن تمسك بدينه وارتضى الإستقامة عليها منهجا له! ناهيك أن يعرفه كثير من الناس ولاضير (فإن كان عمر لايعرفهم فإن رب عمر يعرفهم) ولايضرهم من خذلهم وأخرى من خذّلهم، بطلنا من أرض الرافديين ملك قلوب أهل الفلوجة حيًا وميتا ً فنتركك اخي الكريم مع سيرة عطرة بين طياتها العزة والشجاعة ومع السيرة الموثقة لهذا البطل والتي نشرت في مجلة ذروة السنام التابعة لتنظيم القاعدة في ارض الرافدين:
أسد الفلوجة: عمر حديد
الحديث عن الشيخ عمر حديد حديث يأخذ بمجامع البطولة ويكسي بسربال هيبة الرجولة، إنه اسد الفلوجة الذي كان من بين الثُلةِ التي اكرمها الباري جل جلالة في جعل انف الطغيان امريكا يمرغ على اعتاب مدينة مسلمة صغيرة لا تكاد ترى على الخارطة.
ولد الشيخ عمر حسين حديد المحمدي في الفلوجة سنة 1971م , وكان الشيخ يجيد صنعة التأسيسات الكهربائية , وقد حاز على احترام الناس من حوله لا لكونه يجيد عمله بمهارة وصدق وحسب بل لكونه صاحب خلق عال وتعامل طيب مع من يوكل له عملًا ما.
وفي اثناء ذلك تعرف على الأخ محمد صالح العيساوي الملقب ب (محمد شيشاني) وراح يتردد مع الأخ محمد علي جامع الحاج محمد عبد الله الفياض، وخلال هذه المدة اتفقا على تشكيل مجموعة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد وفقهم الله تعالى في مسعاهم هذا فتمكنوا من القضاء على المنكر في مدينة الفلوجة، ثم انتقلوا بعد ذلك إلى القرى المحيطة بها وواصلوا زحفهم هذا في إتمام هذا المسعى حتى بلغوا مدينة الكرمة وتمكنوا فعلًا من القضاء على اكثر المنكر فيها , وبعد هذه الفتوحات التي منَ الله تعالى عليهم بها انتقلوا إلى مدينة الرمادي وهناك تم إلقاء القبض على احد الإخوة الذي اعترف تحت التعذيب على مجموعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان ذلك في ربيع سنة 1999م , لتبدأ بذلك أولى صفحات المواجهة بين الأخ عمر حديد وبين نظام صدام ذي الأوتاد , استمرت المطاردات والملاحقات التي طالت أغلب الإخوة إلى ان تمت محاصرة الأخ عمر حديد وبصحبته الأخ محمد الشيشاني في احد الدور التي كنا متواريين فيها عن اعين ازلام صدام , ووقعت على اثر ذلك مصادمات شديدة بين اوتاد النظام المقبور وبين اسدي الجهاد عمر حديد ومحمد الشيشاني , وتمكنا من قتل احد المهاجمين غير ان الأخ محمد قد اصيب بكتفه , ولكن الله تعالى سلمهما فتمكنا من فك الحصار عنهما وانطلقا بعيدًا عن اعين البعثية , ولكن مطاردة الأخ عمر لم تنته واستمر البعثيون في البحث عنه فاضطر للذهاب إلى الموصل ورجع إلى المنطقة الغربية قبيل الهجوم الأمريكي على بلاد الرافدين وراح يحث الناس على الجهاد وإقامة شرع الله تعالى في الارض وكانت القائم آنذاك أولى المحطات التي طرقتها قدما الشيخ عمر حديد , وبعد سقوط بغداد بأيدي الصليبيين توجه إلى مدينة"راوة"فقام مع الأخوة بتأسيس"معسكر راوة لتدريب الأخوة المجاهدين."
لقد ابلى الشيخ عمر حديد بلاء حسنًا في مواجهة جند الصلبان فراح يقود بعض المجاميع الجهادية في ضرب قطعان الصليب عبر المواجهات مع دورياتهم ومن خلال زرع العبوات الناسفة على طريق ارتالهم واستمر على هذا المنوال إلى ان جاءت معركة الفلوجة الأولى التي شكلت منعطفًا جديدًا في تاريخ سيرته الجهادية حيث كان الشيخ عمرًا اسد تلك المعركة وسطع نجمه في سماء ملحمة الفلوجة.
أن لكل شيء نهاية ولكن مع الجهاد تختلف النهاية عن قريناتها من النهايات فهي بداية لحياة أخرى حيث الفردوس الأعلى والنزل الكريم وصحبة الأنبياء والمرسلين , وهذا ما نحسب ان شيخنا عمر حديد قد ناله وانتهى إلى مقامه , ففي العشر الأواخر من شهررمضان عام 1425هـ تعرضت الفلوجة لهجوم العودة الغادر الذي وجهته الصليبية صوب الفلوجة للثأر من مجاهديها والنيل من كرامة ساكنيها , وذلك لما لاقته من إهانة وإذلالٍ غير مسبوقين على أيدي مجاهديها.
ـــــــــــــــــــــــــ