313 ـ سنن ابن ماجه، كتاب الجهاد، باب فضل الرباط في سبيل الله.
ـ قال الحافظ عماد الدين ابن كثير في جامع المسانيد: أخلق بهذا الحديث ان يكون موضوعًا لمافيه من المجازفه، ولانه من رواية عمر بن صبيح، احد، الكذابين المعروفين بوضع الحديث والله اعلم. (ص 394 رقم 655)
أفضل من عبادة ألفي سنة صيامها وقيامها، فإن رده الله سالما إلى اهله لم تكتب عليه سيّة ألف سنه، ويكتب الله له الحسنات ويجري له أجرالمرابط إلي يوم القيامة )) رواه ابن ماجه والبيهقي من طريق عمر بن صبيح وهو متهم بهذا الحديث. وقد ذكر هذا الحديث القرطبي في تفسيره ثم قال: دل هذا الحديث على أن رباط يوم من شهر رمضان يحصل له به الثواب الدائم وان لم يمت مرابطا.
قال المولف عفى الله عنه:
إنما يدل على ذلك لو ثبت ولكنه حديث غريب بل منكر، ومافيه من المجازفة يدل على أنه موضوع (1) والله اعلم وأغرب منه:
314 ـ ماخرجه ابن عساكر باسناده عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من رابط يومًا واحدًا من شهر رمضان في سبيل الله، كان أفضل من عتاقة ستمائة ألف رقبة وأفضل من ستمائة ألف بدنة مقلدة، وأفضل من عبادة ستمائة الف سنةٍ، كل سنة ثلاث مائة وستون يومًا كل يوم ستمائة ألف سنة من سني الآخرة، ولايدرك فضله من مضى ولامن بقى الإ من كان في مثل حاله او اؤذى في الله عز وجل ) ).
قال المؤلف عفى الله عنه: وهذا حديث لا يشك في وضعه والله أعلم بمن افتراه، وفي الأصل [1] جملة من الاحاديث غير ما ذكر اختصرناها والله الموفق.
وقد روي أن تمام الرباط أربعون يومًا، ولهذا قيل لاحمد بن حنبل هل للرباط وقت؟ قال: اربعون يومًا قال إسحاق: انما قال هذا أكثره، والثلاث لمن لا يحب أن يبلغ ذلك حسن.
315 ـ وخرج الطبراني بإسناده عن أبي امامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( تمام الرباط اربعون يومًا، ومن رابط اربعين يومًا لم يبع ولم يشتر ولم يحدث حدثًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه ) )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الموضوع: هو الكذب المُخْتَلَق المصنوع المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شر الأحاديث الضعيفه واقبحها.
ـــــــــــــــــــــــــ
(1) 1 انظر ص 393