فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 386

ومن هذا ما نقل عن امرأة فتح الموصلي، أنها عثرت فطار ظفرها فضحكت، فقيل لها: يذهب ظفرك وتضحكين! فقالت: إن حلاوة الأجر أذهبت عني مرارة الألم أو نحو هذا.

وأمثال هذا مأثور كثير والله أعلم.

واعلم أن الحور العين قد يتراءين للجريح المثخن، لقربه من منزل الشهادة وبذل جهده في طلبها ومن ذلك.

442 ـ حكاية حكاها الإمام العارف شيخ شيوخنا عبد الله اليافعي رحمه الله تعالى في كتابه"روض الرياحين"عن بعضهم قال: كنت في بلاد الروم فصحبنا رجل، فرأيناه لا يأكل ولا يشرب، فقلت له: ما رأيتك تأكل شيئًا من القوت منذ أحد عشر يوما؟ فقال: إذا دنا فراقي منكم حدثتكم. فلما دنا الفراق قلت له حدثنا ما وعدتنا، قال: غزونا في أربع مائة فخرج علينا العدو فقتل أصحابي وجرحت، وكنت بين القتلى فلما كان وقت الغروب أحسست برائحة فائحة من قبل الجو، ففتحت عيني فإذا أنا بجوار عليهن ثياب ما رأيت مثلها، وفي أيديهن كأسات يصببن في أفواه القتلى، فغمضت عيني حتى وصلن إلي، فقالت واحدة منهن: أصببن في حلق هذا وعجلن قبل أن تغلق أبواب السماء ونبقى في الأرض، فقالت أخرى: أأسقيه وفيه رمق؟ فقالت أخرى: لا بأس عليك يا أختي فصبت في حلقي فأنا منذ شربت ذلك الشراب لا أحتاج إلى طعام ولا شراب *.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

441 ـ الجهاد لابن المبارك. (ص 513 رقم: 828)

442 ـ روض الرياحين في حكايات الصالحين. (ص 516 ... )

*قال الشيخ خالد الراشد في محاضرته التي بعنوان (من حال الى حال) وقد صيغت بإسلوب دعوي:

ثلاثة من الشبان كانوا على ضلالة، كانوا يتعاونون على الأثم والعدوان، كانوا ينهون عن المعروف ويأمرون بالمنكر حتى أراد الله أن يمن على واحد منهم بالأستقامه، إستقام وصلح حاله فأ راد لصاحبيه الهداية والأستقامه فاجتهد عليهم حتى هدى الله الثاني ثم الثالث بعد أن كانوا مفاتيح شر أصبحوا مفاتيح للخير، تعاهدوا فيما بينهم البين أن يعوضوا الايام الماضيه ايام المعاصي والمنكرات أن يستغلوا مابقي من العمر في زيادة الطاعات والمقربات، أتفقوا فيما بينهم البين أن يجتمعوا كل يوم قبيل الفجر بساعه في ساعة النزول الإلهي حين ينزل الرحمن نزولًا يليق بجلاله ينادي هل من تائب هل من سائل هل من مستغفر.

قرروا ان يجتمعوا قبيل الفجر بساعه ثم ينطلقوا إلي مسجد من المساجد يصلون فيه إما فرادا وإما جماعه، ماشاء الله أن يصلوا واستمروا على هذا الحال مده طويله يوم من الأيام الذي كان عليه الدور انه يمر على الشباب تأخر حتى لم يبقى على صلاة الفجر إلا نصف ساعه، فلما جاءهم قالوا: نستدرك الوقت، توقفت سيارة بجانبهم تكاد تنفجر من صوت الموسيقى والالحان أشارإليه الأول لم يستجب لهم أشار إليه الثاني لم يعطهم باله أشار إليه الثالث لم يلتفت إليهم، انطلق بسرعة يوم أنطلقت الأشاره قالوا فيما بينهم البين: ما رأيكم نسعى في هداية هذا الشاب؟ مارأيكم .. ننطلق خلفه عل الله يكتب هدايته في هذه الليله المباركه، واخذوا يلحون على الله بالدعاء ان يهدي هذا الشاب (لا يؤمن احدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) انطلقوا خلفه بدأوا يشيرون إليه بالأنوار العاليه لعله يتوقف، ظن صاحبنا أن القضيه مضاربه ظن أنها تحدي في ساعات الليل الأخيره فتوقف متحديًا نزل من السياره، طويل القامه عريض المنكبين مفتول العضلات، نعم! ماذا تريدون؟ فتبسموا في وجه وقالوا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قال: الذي يريد يضارب مايبدأ بالسلام هؤلاء مايريدون المضاربه قال: ماذا تريدون؟ قالوا ألم تعلم انت في اي ساعة الآن؟ الساعة التي قبيل الفجر ساعة السحر من أعظم الساعات، لا يرد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت