40 ـ وفي صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن في الجنه مائة درجه أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، مابين الدرجتين كما بين السماء والارض ) )..
41 ـ وفي صحيح مسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من رضي بالله ربًا وبالاسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولًا وجبت له الجنه ) ). فعجب لها ابو سعيد فقال: اعدها علي يارسول الله فأعادها عليه ثم قال: (( واخرى يرفع الله بها العبد مائة درجه مابين كل درجتين كما بين السماء والارض ) )قال: وماهي يارسول الله؟ قال: (( الجهاد في سبيل الله ) ).
42 ـ وعن ابي هريره وابي امامه رضي الله عنهما قالا: ذُكرعند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجهاد فقال
: (( إن للمجاهدين في سبيل الله سبعين درجه من ياقوت مابين كل درجتين [مثل ما] [1] بين السماء والارض ) ). خرجه ابن عساكر ورواه عبدالرزاق بإسناد صحيح عن محيريز قال: بلغني ان الدرجات سبعون درجه مابين الدرجتين سبعون عامًا للجواد المضمر، وقد ذكرت في الأصل [2] الجمع بين هذه الأحاديث والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
40 ـ فتح الباري، كتاب الجهاد، باب درجات المجاهدين في سبيل اللله. (ص 162 رقم 122)
41 ـ مسلم كتاب الإماره، باب بيان ماأعده الله تعالى للمجاهدين في الجنه (ص 162 رقم: 123)
فصل
في أن المجاهد في ضمان الله وكفالته وعونه وهدايته من حين يخرج من بيته حتى يرجع إليه او يقتل فيدخل الجنه.
قال الله تعلى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) } [العنكبوت: آية 69]
(1) 1 في ض (كما) والمثبت من م، وهو الموافق للأصل.
(2) 2 قال المصنف في الأصل ص 163: فإن قلت قد تقدم في حديث أبي هريرة وأبي سعيد أن الدرجات مائة وفي هذا أن الدرجات سبعون فكيف الجمع بينهما؟
فالجواب: أن الوازع لاتقوم به حجة، وحديث أبي هريرة وحديث أبي سعيد من حيث الصحة لايقاومهما شيء، وإن صح حديث السبعين فيحمل على تفاوت المجاهدين في الدرجات بتفاوت مقاصدهم وإخلاصهم فمنهم من يرفع سبعين درجة ومنهم من يرفع مائة، والله أعلم.