الباب الأول
في الأمر بجهاد الكفار ووجوبه، وإثم من تركه وأعرض عنه مع القدرة عليه
قال الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [16: البقرة]
وقال تعالى: قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ
وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ
صَاغِرُونَ [29: التوبة]
والآيات في الأمر بجهاد الكفار كثيرة.
1 -وروى ابو داود عن ابي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الجهاد واجب عليكم مع كل امير برًا كان او فاجرًا والصلاه واجبه عليكم خلف كل مسلم برًا كان او فاجرًا وإن عمل
الكبائر )) .
2 -وروى ايضًا عن انس - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث من اصل الإيمان الكف عمن قال لااله الا الله ولا نكفره بذنب ولا نخرجه من الإسلام بعمل والجهاد ماض منذ بعثني الله عز وجل إلى أن يقاتل آخر امتي الدجال لايبطله جور جائر ولا عدل عادل والإيمان بالأقدار ) ).
3 -وعن انس - رضي الله عنه - قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم: (( جاهدوا المشركين باموالكم وانفسكم والسنتكم ) )رواه ابو داوود والنسائي والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم.
والاحاديث الداله على وجوب الجهاد كثيرة جدًا، وقد اجمع العلماء على ان جهاد الكفار في بلادهم فرض كفايه، وقال بعضهم هو فرض عين، وقد ذكرت في الأصل [1] جملة من الأحكام المتعلقه بذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 _ ضعيف لأنقطاعه لأن مكحولًا لم يسمع من ابي هريره (سنن ابي دا ود، كتاب الجهاد، باب في الغزو مع ائمة الجور،(ص 81 رقم: 2)
2 ــ ضعيف، رواه ابو داود في كتاب الجهاد، باب الغزو مع ائمة الجور، وفيه يزيد بن ابي نشبه الراوي عن انس قال الحافظ في التقريب: مجهول. (ص 82، 3) .
3 ـ صحيح رواه ابو داود في كتاب الجهاد، باب كراهية ترك الغزو باسناد صحيح على شرط مسلم، ورواه الحاكم وقال: هذا حديث صحبح علي شرط مسلم، ووافقه الذهبي (ص 82 رقم: 6)
(1) 1ص 98