4 -وروى ابن ابي شيبه في مصنفه عن أبي ايوب - رضي الله عنه - انه أقام عن الجهاد عامًا واحدًا فقرا هذه الآيه {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة:41] [فغزا] [1] من عامه وقال: مارأيت في هذه الآيه من رخصه.
5 -وقال انس بن مالك - رضي الله عنه: قرا أبو طلحة رضي الله عنه هذه الآيه {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} قال: امرنا الله واستنفرنا شيوخًا وشبانًا، جهزوني فقال بنوه: يرحمك الله قد غزوت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وابي بكر، وعمر، فنحن نغزوا عنك، فغزا البحر، فمات فطلبوا جزيره يدفنوه فلم يقدروا عليها الا بعد سبعة ايام وماتغير، خرجه ابن المبارك والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم.
وقال ابو صالح: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} قال: الشيخ والشاب.
قال قتادة: نشاطًا وغير نشاط، وقال الحكم: مشاغيل وغير مشاغيل.
قال الإمام القرطبي في تفسيره: والصحيح في معنى الآيه أن الناس امروا جمله ان ينفروا خفت عليهم الحركه او ثقلت انتهي.
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: (كتب عليكم ثلاثة اسفار الحج والعمرة والجهاد) رواه عبد الرزاق في مصنفه ومثل هذه الاقوال المصرحة بوجوب الجهاد، عن الصحابه والتابعين ومن بعدهم كثيرة جدًا وفي هذا كفايه ..
فصل
وقد اكد الله سبحانه وتعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - الوعيد لمن ترك الجهاد واعرض عنه، بما في بعضه كفايه و ذكرى لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد.
فقال سبحانه وتعالى {قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [24: التوبة]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4 رواه ابن ابي شيبه في المصنف كتاب الجهاد، وهو منقطع لأن ابا العوام لم يلق ابا ايوب الأنصاري. (ص 94، رقم 20)
5 كتاب الجهاد، والمستدرك ووافقه الذهبي، وقال الحافظ: اخرجه النسوي في تاريخه وابو يعلى، واسناده صحيح. (الأصابه) . (ص 96. رقم. 26)
(1) 2 في ض (ففر) والمثبت من م، وهو الموافق للأصل