فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 386

فقالت الجارية في ليلة من الليالي: يا هذا إني اراك تعبد ربًا عظيمًا وقد دخلت معك في دينك، وتركت النصرانية فلم يثق بذلك منها، حتى أعادت عليه، فقال لها: كيف الحيلة في النجاة مما نحن فيه؟ قالت: أنا احتال لك، فجاءته بدواب، فقالت: قم بنا نهرب إلى بلادك فركب، فكانا يسيران الليل ويكمنان النهار، فبينما هما يسيران ذات ليلة إذ سمعت وقع حوافر الخيل، فقالت: أيها الرجل ادع ربك الذي صدقته أن يخلصنا من عدونا، قال: فالتفت فإذا هو بإخوته ومعهما ملائكة، فسلم عليهما وسألهما عن حالهما فقال: ما كانت الا الغطيسة التي رأيت، حتى خرجنا

إلى الفردوس، إن الله تعالى أرسلنا إليك لنشهد تزويجك بهذه الجارية، فزوجوه ورجعوا، وخرجنا إلى بلاد الشام فكان مشهورين بذلك معروفين به، وتقدمت في الباب الأول حكاية البطال، والله الموفق لا رب سواه. *

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*المعتقل جمعة الدوسري يروي رحلته القسرية من مطار قندهار إلى معتقل جوانتانامو: جنود باكستانيون أساءوا معاملتنا وسرقونا قبل بيعنا إلى الأمريكيين

الوطن س / تسلم فريق المحامين البحرينيين المدافعين عن معتقلي جوانتانامو أمس رسالة مطولة من المعتقل السعودي (جمعة عبداللطيف الودعاني الدوسري) كتبها في 16 يوليو الماضي. وتعتبر الرسالة الأولى من نوعها التي سمحت سلطات المعتقل بتسليمها لمحام أمريكي قام بدوره بتسليمها إلى المحامي نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان. تروي الرسالة تفاصيل اعتقال وبيع عدد كبير من العرب إلى الجيش الأمريكي الذي تولى نقلهم من القاعدة الأمريكية في قندهار إلى جوانتانامو. استهل الدوسري رسالة بأبيات من الشعر للدلالة على صبره وصبر رفاقه في المعتقل الأمريكي. ويقول: عندما أمسكت بالقلم وأردت أن أسطر معاناتي ومأساتي، حارت أفكاري من أين أبدأ وكيف أبدًا، فإن مارأت عيني خطب جسيم وأمر عظيم ... وشيء أعظم من أن يسطر على أوراق، بل إن ما رأيته من تلك الأهوال العظام التي كنت - ومازلت - عند مجرد تذكرها ومرورها بمخيلتي تجدد أحزاني وآلامي وتهز كياني ووجداني، وكيف للقلب أن ينساها أو كيف للنفس التي تحملت تلك الأهوال أن يصفو لها عيش ... إني وأنا أمسك بالقلم لترتجف يدي ... كيف سأسطر تلك المآسي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت