وقطعت رجله يومئذ، وهو لا يدري بقطعها، فلما أنفصل الحرب جعل ينشدها، وفيه يقول سوار بن أوفى:
ومنا ابن عتاب وناشد رجله ... ومنا الذي أدى إلى الحي حاجبا
وهذا شيء لم يسمع بمثله والله أعلم *
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصة مسيرة جروزني (تضحية نادرة جدًا وقصة مؤثرة) :
كانت المسيرة صعبة للغاية كان عدد المجاهدين أكثر من 3000 آلاف، و كان من أكبر الأخطاء التي حدثت في تلك المنطقة هي أن المجموعات صارت تخرج بدون إذن القيادة العامة في جروزني، فقد أعطوا فكرة للروس أن المجاهدين من المحتمل خروجهم من تلك المنطقة فزرعوها بالألغام، و قد قام شامل وعربي بعمليات في هذه المنطقة و عملوا فيها حراسات، و كان من المفروض تركها إذا أرادوا الخروج منها حتى لا يلفتوا نظر العدو لها لذا كان لديهم احتمال خروج المجاهدين من تلك المنطقة فوضعوا الألغام و استعدوا فلما خرج المجاهدون و قع كثير منهم في الألغام و على رأسهم أخينا شامل و نائبه خون كرباش و أيضا القائد العام لجروزني القائد أسلم بيك فقد قتل في قذيفة هاون، و كانت المعلومات التي جاءت للمجاهدين مغلوطة حيث جاءتهم معلومات بأن في الطريق ألغام وتدية فقط، ـ يعني ألغام بالأسلاك ـ فكان أخونا شامل يمسح في الثلج و يتحسس المنطقة فإن وجد أسلاك يفتحها مباشرة و فتح عدة ألغام و لكن كان هناك نوع آخر من الألغام بالضغط فانفجر في أحد الحرس الذين معه فأخذه و أكمل الطريق و عرف أن المنطقة بها ألغام ضغط، فأخذ الجريح وبدأ يمشي و الناس تخرج و إذا تحركت المجموعات فمن الصعب أن توقفها و ترجعها خاصة إذا كانت بأعداد كبيرة كهذه، واصل شامل في المسير فضربه لغم فجاءه المجاهدين ليساعدوه فضربه لغم آخر فطلب من المجاهدين أن يتطوع منهم 20 - 30 مجاهد ليمشي يفك الألغام فصمتت الناس، فقال لهم: ضروري لا بد من ذلك و إلا ستكون هناك مقتلة كبيرة في المجاهدين فكان الجميع صامت، فقال: أنا أخرج معكم و كان هو أول من خرج و معه 30 مجاهد و كان الموقف يحتاج منه أن يقف مثل هذا الموقف وقد تكلم بعض الناس لماذا يتقدم وهو قائد فلم يكن من حل سوى أن يتقدم و بعدما ضرب باللغم كان ينادي بالترتيب و كان الناس في هرج ومرج و كان لا بد من المواصلة و إلا طلع الصبح و يحدث ما هو أسوأ فتقدم أحد أقارب جوهر دودايف اسمه ليش فضربه لغم أول و ثاني فقتل ثم قتل خون كرباش بلغم ثم فتحو الطريق و بدأت الناس تخرج حتى تجاوزوا هذه المنطقة، إلى أن دخلوا قرية يرملوفكا فضرب الروس القرى بالمدفعية فذهبوا إلى قرية ثانية و ثالثة حتى وصلوا إلى المناطق الجبلية.
فجاءتنا الأخبار بجرح ومقتل القادة و كان المطلوب مني في ذلك الوقت أن أرسل شاحنات و سيارات لاستقبال المجاهدين و كانت معنويات المجاهدين مرتفعة جدا بأن خطاب قادم بأربعين سيارة و شاحنة مع التموين والطعام وكان كثير منهم يقولون نحن معنوياتنا مرتفعة و مستمرين في الحركة أملا في لقائكم و لقاء الشاحنات و التموين. و الحقيقة أني جمعت الشاحنات و تقدمت و لكن الثلوج كانت قد نزلت و أصبحت الحركة صعبة و كان معي قرابة 100 مجاهد لاستقبال المجاهدين، و كلمت شامل تحتاجون مساعدة فقال: لا، ما نحتاج عددنا كثير و عندنا سلاح و ذخيرة كافية ثم كلمت مرة ثانية فقالوا: انجدنا الوضع غير جيد فجمعت 250 مجاهد و أخذنا السلاح والذخائر و تحركنا و لكنا وجدنا أن السيارات لا تسير فجهزنا بلدوزرات و وضعنا عليها زلاجات، و تحركنا نصف المسافة فوجدنا مستنقعات كبيرة فسقطت فيها البلدوزرات فأكملنا باقي المسيرة، ووجدنا أن أعداء الله قد وضعوا لنا كمين لكن الله أنجانا منهم فقد كنا و نحن نتقدم انضم إلينا ثلاثة من المجاهدين لا نعرفهم فتقدموا علينا فوقعوا في الكمين و قتلوا و انكشف الكمين فهرب الروس فلما وصلنا ثاني يوم وجدنا في مكان الكمين رصاص و
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ