أجمع العلماء أن على الغالّ أن يرد ما غلّ إلى صاحب المقاسم إذا وجد السبيل إلى ذلك ولم يفترق الناس، فإن افترقوا ولم يصل إليهم[فقالت طائفة: يدفع إلى الإمام الخمس، ويتصدق بالباقي
هذا مذهب] [1] الحسن البصري والزهري ومالك والأوزاعي وسفيان الثوري والليث بن سعد.
قال صاحب المغني: وهو مقتضى مذهب أحمد، ولم ير الشافعي الصدقة به.
وأجمعوا إلا من شذ منهم على أن للقوم إذا دخلوا دار الحرب أن يأكلوا طعام العدو وأن يعلفوا دوابهم.
فروع:
ما ليس بقوت ولكن يؤكل غالبًا كالفواكه فيه وجهان: للشافعية: الذي قطع به الجمهور منهم جواز التبسط فيه وأما الفانيد والسكر والأدوية التي تندر الحاجة إليها فالصحيح الذي قطع فيه الجمهور، أنها لا تباح، ويجب رد جلد ما يذبحه إلى المغنم، ويحرم عليه أن يأخذ من جلده سقا أو شراكًا وقال مالك ـ في جلود البقر تكون في المغانم ـ لا بأس أن يتخذ منه نعالًا واخفافًا إذا احتاج إليها. وهذا قول [2] ابن القاسم، وروي عنه لا يجوز. ولهذه المسائل فروع مبسوطةفي الأصل [3] اختصرناها هنا والله المستعان.
ويشمل على فصول
(1) 2 سقط من النسخ والمثبت من الأصل ولايستقيم الكلام إلا به.
(2) 3 في م و ض (وهذا روايه ابن القسم) والمثبت من الأصل
(3) 4 ص 826