فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 386

(( كلا والله إنه في النار ) )فنفي أن يكون شهيدًا وأكدّ ذلك بقسمه البار - صلى الله عليه وسلم - ولو كان شهيدًا لم يدخل النار، وقد صرح النووي رحمه الله في شرح مسلم في باب بيان الشهداء أن من غلّ في سبيل الله لا يكون شهيدًا في الآخرة، وجاء في الحديث أيضًا: (( أن من غل شيئًا في سبيل الله ألقى غلوله يوم القيامة في النار ثم يكلف أن يغوص خلفه في النار ليخرجه ) )

662 ـ فروى علي بن يزيد، عن القاسم بن ابي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( يؤتى بصاحب الغلول يوم القيامة، فيقال أين ما غللت؟ فيقول: تركته في الدنيا فيفتح له باب جهنم، فينكس على رأسه أربعين عامًا قبل أن يبلغه، فما ظنكم فمتى يخرج منه ) )وخرجه ابن عساكر وغيره.

663 ـ عن ابن بريدة عن ابيه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الحجر ليزن سبع خلفات فيلقى في جهنم فيهوى فيها سبعين خريفًا ويؤتى بالغلول فيلقى معه، ثم يكلف صاحبه أن يأتي به، قال: فهو قول الله تعالى: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَاتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران:161] خرجه البيهقي في الشعب من طريق اسماعيل بن ابان الكوفي وهوـ متهم ـ.

الخلفات ـ بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام ـ جمع خلفة وهي: الناقة الحامل.

664 ـ عن ابي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( وأما عذاب الذين يغلون فيؤتى بغلولهم يلقى في بحر جهنم ثم يقال لهم: غوصوا حتى تخرجوا غلولكم، قال: وإن غلولهم ينتهي إلى قعره ولا يعلم قعره إلا الذي خلقه، قال: فيغوصون ما شاء الله ثم يخرج رؤوسهم ليتنفسو فيبتدر إلى كل انسان منهم سبعون ألف ملك مع كل ملك منهم مقمع من حديد فيهوي به إلى رأسه فذلك عذابه ابدًا ) )ذكره في شفاء الصدور.

قال المؤلف عفى الله عنه:

هذا الذي ذكرنا هو من جملة أنواع ما يعاقب به الغالّ في الآخرة، وناهيك ببعضه عذابًا ونكالًا، وحسبك به في الآخرة خزيًا ووبالًا ولسخط الله أعظم وأعظم.

وقد روى مطرف، عن الضحاك بن مزاحم في قوله تعالى: {أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللّهِ} قال: من لم يغل {كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ} ... من غل.

اللهم إنا نعوذ بك من أسباب سخطك وموجبات عقابك.

مسائل مما ذكرناه في الأصل [1] :

(1) 1 ص 823، 824

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت