، و لا يُنسَب إلى ساكتٍ قَول.
· إذا جاز ورود المهالك في الجهاد، و صحّ انعقاد الإجماع عليه، فإن من أجلى صُوَره في زماننا العمليّات الاستشهاديّة القائمة على تفجير النفس بين الأعداء، أو الاقتحام عليهم، أو دفعهم إلى المهالك) بتغيير مسارات مراكبهم عنوة و نحو ذلك) صِرنا ضرورةً إلى القول بمشروعيّة ذلك كلّه، إذ لا مندوحة للخروج على الإجماع القطعي الثبوت، إذا انعَقَد.
· إن ما أخَذه بعض العُلماء المعاصرين على العمليّات الاستشهاديّة و منفذيها، و أثّر في فتاواهم و أحكامهم حقٌّ كلّه أو جلّه، يجب الوقوف عليه بتدبّر، كمراعاة المصالح و المفاسد، و البعد عن الطيش و العمل الفردي غير المدروس، و نزع يد الطاعة من أمير الجهاد، و ليُعلَم أنّ الفتاوى التي لا تجوّز هذه العمليّات منوطة بعلل (كغلبة المفسدة على المصلحة) تزول بزَوالها، و لا تعني التحريم المُطلق بحال، و أنّ قست ألفاظها، و احتد أصحابها في طرحها.
· لا حجّة لمن يُنكر العمليّات الاستشهاديّة بدعوى أنّها تستهدف (أو يقع من ضحاياها بعض) المدنيين، و النساء و الأطفال و الشيوخ غير المحاربين، في زمن يساهم فيه الجميع في الحرب على الإسلام و أهله بآرائهم و أموالهم (تبرعاتٍ و ضرائب) و أصواتهم.
· العمليات الاستشهاديّة وسيلة شرعيّة من وسائل الجهاد، يُلجأ إليها في وقت الحاجة، و بمقدارها، و ليست الأصلَ المتعيّن، و لا السبيل الأوحد لمجاهدة الكفار و المنافقين و التغليظ عليهم، بل الواجب على الأمّة الاستعداد و الإعداد بكل صوره المتاحة (و أعدّوا لهم ما استطعتم من قوّةٍ و من رباط الخيل ترهبون به عدوَّ الله و عدوَّكم)
هذا و الله نسأل أن يمكن لعباده دينهم الذي ارتضى لهم، يعبدونه لا يُشركون به شيئًا، و يجودون في سبيله بالنفس و النفيس، و أن يقرّ أعيننا بالنصر و التمكين، و يرزقنا في المسجد الأقصى صلاةً، و على ثغوره رباطًا، و في أكنافه جهادًا (و ما النصر إلا من عند الله) .
و صلى الله و سلّم و بارك على نبيّنا محمّد و آله و صحبه أجمعين.
و كتب
أحمد بن عبد الكريم نجيب
أستاذ الحديث النبوي و علومه في كلّية الدراسات الإسلاميّة بسراييفو، و الأكاديميّة الإسلاميّة في زينتسا
و مدرّس العلوم الشرعيّة في معهد قطر الديني سابقًا
دَبْلِن (إيرلندا) في غرّة صفر الخير عام 1423 للهجرة
الموافق للخامس عَشَر من أبريل (نيسان) عام 2002 للميلاد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذه فتوى الشيخ العلامة حمود العقلا الشعيبي
مشروعية العمليات الإستشهادية
فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله من كل سوء
يقوم المجاهدون في فلسطين والشيشان وغيرهما من بلاد المسلمين بجهاد أعدائهم والإثخان بهم بطريقة تسمى العمليات الاستشهادية .. وهذه العمليات هي ما يفعله المجاهدون من إحاطة أحدهم بحزام من المتفجرات، أو ما