مدينة ثانية غير مزار الشريف إلى هنا انتهت القصة والحمد لله رب العالمين.
وهاهي قصة مذبحة قلعة جانجي الشهيرة التي سطر فيها المجاهدون أروع الأمثلة في التضحية والبذل والعطاء والصدق مع الله، وأن هذه القلة القليل من الشباب الذين نجوا منها وأستطاع أن يروي لكم قصصها المؤثرة منهم الأخ المجاهد عبدالهادي العراقي الذي لم يكن معنا في القلعة، بخلاف صاحب هذه القصة الذي عشتها وتذوقت مرارتها وحزنها، الله يا حي يا قوم تقبل من شهدائنا وأغفر لنا ولهم وألحقنا بهم في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.
وهؤلاء الشباب الآن أغلبهم في سجن غوانتانامو في كوبا، حيث أني تابعت أخبارهم. ووجدت أسمائهم نسأل الله أن يفك أسرهم وأن يرد كيد الكافرين إلى نحورهم وإن شاء الله سوف أرسل لكم أسماء المجاهدين الشهداء في قلعة جانجي وكناهم وأسماء مدنهم بإذن الله.
اللهم هذا جهد مقل من عبدك الفقير إليك أبو سليمان الفارسي اللهم إن كنا قد أصبنا فمن نعمتك علينا وإن أخطاءنا فمن أنفسنا والشيطان وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.
أخوكم / أبو سليمان الفارسي
شاهد على مذبحة الأسرى في قلعة جانجي أ هـ
وقد سرد أسماء الشهداء بكناهم ومدنهم واوصافهم كما وعد، وهي موجودة على الشبكة العنكبوتية فليطلبها من يريدها.
واحب أن أبشر المومنين بهذا الخبر المفرح الذي نشرته جريدة الوفاق الالكترونيه على الشبكة، والله يمهل ولايهمل: نجحت مجموعة من مقاتلي طالبان في بداية هذا الأسبوع من شهر رمضان في إعتقال خمسة من كبار قادة القوات الأوزبكية مع عدد كبير من جنودهم في معركة شرسة قرب مزار شريف مؤكدين أن هؤلاء هم من أبرز أقارب القائد دوستم ومن أبرز الذين نفذوا مجزرة قلعة جانجي التي راح ضحيتها عدد كبير من العرب والأفغان أثناء دخول القوات الأمريكية لمزار شريف
والقادة المعتقلين هم: قومندان محترم شاه، قومندان عارف خودي، قومندان بشاوري؟، قومندان حضرت اله، قومندان خدائي بندي، هذه العلمية أدت إلى طرد رئيس الأقليم بلخ محمد اسحاق راهغزر وتعيين حبيب الله كما أدت هذه العملية إلى تعيين رئيس الشرطة لأقليم مزار شريف محمد أكرم خان رضوان، وتعيين حاكم جديد لمزار شريف محمد يونس مقيم.
من ناحية أخرى يؤكد مقاتلي طالبان أن هناك محاكمة ستقام لهؤلاء الرجال للقصاص منهم على دورهم في تسهيل مهمة المحتلين في تنفيذ مجزرة قلعة جانجي.
الباب السادس والعشرون
في فضل الشهيد المقتول في سبيل الله
اعلم أن الشهادة رتبة عظيمة ومنزلة جسيمة لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم، ولا ينالها إلا من سبق له القدر بالفوز المقيم، وهي الرتبة الثالثة من مقام النبوة، كما قال تعالى: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] قال الجوهري، وغيره: لأنه مشهود له بالجنة، وقيل غير ذلك، وقد ذكرنا في الأصل [1] جملة من الاقوال، وقد من الله سبحانه على الشهداء بفضائل لا تحصى، وها أنا أذكر من ذلك ما تيسر مما وصل إليه
(1) 1 ص 693.