فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 386

420 ـ وخرّج ابن عساكر من طريق بقيّة بن الوليد عن جابر بن حميد المهدي عن الحسن أبي محمد عن أبي صالح عن ابن عباس - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لاتزال الملائكه تصلى على الغازي مادام حمائل سيفه في عنقه ) ).

421 ـ وذكر في شفاء الصدور عن علي بن ابي طالب - رضي الله عنه - انه قال: (( أفضل صلاة الرجل متقلدًا سيفه في سبيل الله على صلاة الذي يصلي بغير سيف سبعون ضعفًا ولو قلت سبعمائة ضعف لكان ) )ذلك لأني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن الله يباهي بالمتقلد سيفه في سبيل الله، ملائكته وهم يصلّون عليه مادام متقلدًا سيفه، وسنّة المرابط التقليد كما أن سنّة المعتكف الصيام ) ).

422 ـ ذكر أبو عمر ابن عبد البر وغيره، أن أول سيفٍ سُل في سبيل الله سيف الزبير بن العوام - رضي الله عنه -، قالوا: وذلك أنه نفحت نفحة من الشيطان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اخذ باعلى مكه فأقبل الزبير يشق الناس بسيفه والنبي - صلى الله عليه وسلم - بأعلى مكة فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مالك يازبير؟ ) )قال: أخبرت أنك أُخذت فصلى عليه ودعا لسيفه.

423 ـ وفي رواية ذكرها الشيخ محب الدين الطبري، في فضائل العشرة قال: فقلت سمعت أنك قد قتلت، قال: (( فما كنت صانعًا؟ ) )قال: اردت والله أن أستعرض أهل مكة، واجرى دمائهم كالنهر لااترك أحدًا منهم، إلاّ قتلته حتى أقتلهم عن آخرهم. قال: فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخلع رداهُ والبسه، فنزل جبريل عليه السلام وقال: (( إن الله يقرؤك السلام، ويقول لك: اقرء منى السلام على الزبير، وبشره أن الله أعطاه ثواب كل من سل سيفًا في سبيل الله، منذ بعث إلى أن تقوم الساعة، من غير أن ينقص من أجرهم شيئًا، لأنه أول من سلّ سيفًا في سبيل الله عز وجل ) ).

قال المؤلف عفى الله عنه: وذكر غير واحدٍ أنه كان لما فعل ذلك، ابن اثنتى عشرة سنةً، ولقد استجاب الله دعاء نبيه - صلى الله عليه وسلم -.ولسيفه، حتى قال على بن أبي طالبٍ - رضي الله عنه - لما جاءه ابن جرموز قاتل الزبير بسيفه، إن هذا سيف طال ما فرّج الكرب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقال ابن ابي الزناد: ضرب الزبير يوم الخندق، عثمان بن عبد الله بن المغيرة بالسيف على مفرقه فقطعه إلى القربوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت