بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله معلي كلمته بسيوف اؤلي الجهاد، ومولي نعمته بصنوف أهل الإجتهاد، ومنزل نقمته بذوي الشقاء والعناد، ومسدل رحمته على الشهداء السعداء من العباد، والصلاة والسلام على من شد الله ببيانه اطناب الإيمان، ورد بستانه [احزاب] [1] الشيطان، واذهب بانواره ظلم الشرك والطغيان، وارهب باسراره امم الإفك والبهتان وعلى آله ليوث السرى وغيوث القرى، واصحابه نجوم الإقتداء، وشموس الإهتداء، وسلم تسليمًا كثيرًا دائمًا ابدًا.
أما بعد:
فلما منّ الله سبحانه وتعالى باإمام الكتاب، الذي ألفته في فضل الجهاد، الموسوم بمشارع الأشواق إلى مصارع العشاق، المؤلف من كتاب الجهاد لإبن المبارك، ومصنف ابي بكر ابن ابي شيبه، والصحيحين، والسنن الأربع، وصحيح ابي عوانه، ومصنف عبد الرزاق، والسنن لسعيد بن منصور، ومسند احمد، ومسند ابي يعلىلموصلي، ومسند البزار، والمعاجم للطبراني، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم، والسنن الكبرى للبيهقي وشعب الايمان له ايضًا، وغير ذلك من الكتب المذكورة في الأصل [2] عنّ لي ان اختصره في اقل من نصف حجمه، ليسهل تناوله على الاكثرين ويعم نفعه المكثرين والمقترين فشرعت في ذلك مستعينًا بالله [ومفوضا ًإليه ومستغيثًا به] [3] ومتوكلًا عليه، ورتبته على سبعة وعشرين بابًا وخاتمه:
الباب الاول: في الأمر بجهاد الكفار ووجوبه، واثم من تركه واعرض عنه مع القدرة عليه.
الباب الثاني: في فضل الجهاد والمجاهدين ..
الباب الثالث: في ماجاء في فضل الجهاد على الحج ..
الباب الرابع: في التحريض على الجهاد وفضله ..
الباب الخامس: في فضل السبق إلى الجهاد والمبادرة إليه ..
الباب السادس: في فضل الغزو والرواح في سبيل الله تعالى ..
الباب السابع: في فضل المشي والغبار في سبيل الله تعالى ..
(1) 1 في ض (اخراب) والمثبت من م.
(2) 2 انظر ص 72 من الأصل.
(3) 3 زياده من م.