وذهب آخرون إلى أنهما سواء من حيث أن كلا منهما شهيد، ولكن للشهيد المقتول زيادة فضل على الشهيد الميت ـ وهذا القول أرجح ـ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سئل أي الجهاد افضل قال: (( أن يعقر جوادك ويهراق دمك ) )وايضًا فإن الميت في سبيل الله يسمى ميتًا والمقتول لايسمي ميتًا.
وللمقتول ثواب جرحه التي ياتي يفجر دمًا يوم القيامة، لونه الدم وريحه المسك، والميت ليس له جراح.
والمقتول في سبيل الله يتمني الرجعه إلى الدنيا ليقتل، ولا يتمناها الميت.
والمقتول يكفر عنه جميع ذنوبه، ولم يرد ذلك في الميت.
والميت يصلى عليه دون المقتول، لإن الصلاة على الميت شفاعة عند الله في غفران ذنوبه، والمقتول قد غفرت ذنوبه فلا يصلى عليه.
والمقتول روحه في جوف طير أخضر في الجنه، وليس الميت كذلك.
والمقتول لايفتن في قبره، وليس الميت كذلك.
والمقتول يشفع وليس الميت كذلك.
والمقتول يرى الحور العين قبل أن يجف دمه، وليس الميت كذلك.
وإلى غير ذلك من الفضائل التي وردت في الشهيد المقتول في سبيل الله، ولم يرد في الميت في سبيل الله والله اعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
545ـ اورده صاحب المجمع، في المناقب، باب ماجاء في حممة رضي الله عنه.
ـ قال الهيثمي: رواه احمد ورجاله رجال الصحيح غير داوود بن عبد الله الأؤدي وهو ثقه وفيه خلاف. (ص 655 رقم: 1076)
546 ـ عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من صدع راسه في سبيل الله غفر له ما تقدم من ذنبه ) ). رواه بن أبي شيبه والطبراني وغيرهما، وفي أسانيدهم عبد الرحمن بن زياد بن انعم مختلف في توثيقه.
547 ـ وخرج ابن عساكر بإسناده، عن انس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من مرض يومًا في سبيل الله اعطاه الله ثواب عبادة سنه ) ).
548 ـ وذكر صاحب شفاء الصدور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من مرض يومًا في سبيل الله، كان أفضل من عتق ألف رقبه يعتقهم ويجهزهم في سبيل الله وينفق عليهم إلي يوم القيامة ) ).