فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 386

فقال ذكوان يارسول الله ماهو الا أنا، ولم نأمن أن يكون للمشركين عين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من أحبّ أن ينظر إلى رجُل يطأ خضرة الجنة بقدميه فلينظر إلى هذا ) )فانطلق ذكوان إلى أهله فودعهنّ، فأخذن نساءوه بثيابه، وقلن: ياابا السبع تدعنا وتذهب؟ فاسْتل ثوبه منهن حتى إذا حاوزهنّ أقبل عليهن، فقال: موعدكن يوم القيامة ثم قتل - رضي الله عنه -. رواه بن المبارك هكذا معْضلًا من طريق عاصم بن عمر العمري.

فصل

في فضل الخوف في سبيل الله

349 ـ عن سلمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا رجف قلب المؤمن في سبيل الله، تحاتت عنه خطاياه كما يتحات عذق النخله ) ). رواه الطبراني مرفوعًا. ورواه بن المبارك، وابن أبي شيبه، موقوفًا وهو أصح، وفي رواية لابن أبي شيبة: (( إذا كان الرجل في سبيل الله، فأرعد قلبه من الخوف، تحاتت خطاياه كما يتحات عذق النخلة ) ).

العذق ـ بكسر العين واسكان الدال المعجمة بعدها قاف ـ هو: القنو ـ وبفتح العين ـ

النخلة نفسها.

350 ـ وعن سعيد بن أبي هلال أنّه بلغه، أن عبد الرحمن بن عوف تصدق بصدقهٍ عجب لها الناس، حتى ذكرت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أعجبتكم صدقة بن عوف؟ ) )ٍ قالوا: نعم، يارسول الله. قال: (( لروعة صعلوكٍ من صعاليك المهاجرين، يخرّ سوطه في سبيل الله، أفضل من صدقة ابن عوفٍ ) )خرجه بن المبارك.

ومعناه، أن روعة الصعلوك لسقوط سوطه أفضل من صدقة ابن عوف، وإنما ذكر الصعلوك لانّ الغنى في الغالب لا يروعه الشى اليسير، إذا ذهب منه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

349 ـ مجمع الزوائد، والمعجم الكبير المصنف / كتاب الجهاد. (ص 430 رقم 746)

350 ـ كتاب الجهاد. (ص 430 رقم: 749)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت