فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 386

الباب الثاني عشر

في فضل الخيل وإحتباسها بنية الجهاد في سبيل الله وفضل الإنفاق عليها

قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (60) } [الأنفال: آية 60]

وقال تعالى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) } [العاديات: آية 1] . ذهب ابن عباس وعكرمة ومجاهد وقتادة وغيرهم، إلى ان القسم في قوله تعالى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) } إلى آخره، وقع على الخيل التي يغزا عليها ويغار بها على العدو انتهى.

اعلم ان للخيل فضآئل عظيمة منها:

أن من ارتبط فرسًا بنية الجهاد في سبيل الله تعالى، كان شبعها وجوعها وريها وظمئها وأبوالها وأرواثها، وركوبها وعاريتها، وعدد ما تأكله وتشربه وتخطوه حسنات في ميزانه يوم القيامه.

197 ـ وعن ابي هريره رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا به وتصديقًا بوعده فإن شبعه وريه وبوله في ميزانه يوم القيامه ) )يعني حسنات. رواه البخاري وغيره.

198ـ وذكر صاحب شفاء الصدور عن عبدالله بن سليمان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من قل عمله فليرتبط فرسًا في سبيل الله، فإن شبعه وريه وروثه وبوله وشعره حسنات في ميزانه

يوم القيامه )) .

199 ـ وخرج احمد بإسناد جيد عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الخيل ثلاثة، فرس للرحمن وفرس للإنسان وفرس للشيطان فاما فرس الرحمان، فالذي يرتبط في سبيل الله عز وجل فعلفه وبوله وروثه وذكر ماشاءالله يعني حسنات، واما فرس الشيطان، فالذي يقامر ويراهن عليها، واما فرس الإنسان فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها فهي ستر من فقر ) ).

قوله: يلتمس بطنها أي نتاجها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

194 ـ فتح الباري، كتاب الجهاد، باب من احتبس فرسًا في سبيل الله. (ص 324 رقم: 457)

199 ـ المسند: وفيه القاسم بن حسان. وقال الحافظ مقبول. (325 رقم 459)

200ـ وخرج ايضًا بإسناد رجاله رجال الصحيح، عن ابي عمرو الشيباني عن رجل من الانصار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الخيل ثلاثة قال: فرس يرتبطه الرجل في سبيل الله فثمنه أجر وركوبه اجر وعلفه اجر، وفرس يغالق عليه الرجل ويراهن فثمنه وزر وعلفه وزر وركوبه وزر، وفرس للبطنه فعسى ان يكون سدادًا من الفقر إن شاء الله ) ).

قوله: يغالق عليه بالغين المعجم، قال الهروي: معناه يراهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت