فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 386

الباب الثاني

في فضل الجهاد والمجاهدين

قال الله تعالى: {وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [95 - 96: النساء]

وقال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [20 - 22: التوبة]

وقال تعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [111: التوبة]

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [10 - 14: الصف]

والآيات في هذا الباب كثيره جدًا.

واعلم أن فضائل الجهاد والمجاهدين لاتنحصر، ولكن نذكر منها في هذا المختصر مافيه كفايه وبالله المستعان:

15 -ففي الصحيحين عن ابي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي الاعمال افضل؟

قال: (( إيمان بالله ورسوله ) )قيل، ثم ماذا، قال: (( الجهاد في سبيل الله ) )قيل: ثم ماذا، قال:

(( حج مبرور ) ).

16 -وعن ماعز - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه سئل أي الاعمال افضل؟ قال: (( إيمان بالله وحده ثم الجهاد، ثم حجة مبروره تفضل سائر الأعمال كما بين مطلع الشمس إلى مغربها ) )رواه احمد ورجاله رجال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

15 ـ فتح الباري، كتاب الأيمان، باب من قال ان الإيمان هو العمل، ومسلم كتاب الإيمان. (ص 135 رقم 64)

16 ـ مسند احمد، ماعز. قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله تعالي، لا اقف له علي نسب. الأستيعاب علي هامش الاصابه. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: نسبه ابن منده فقال: التميمي سكن البصره، واخرج احمد والبخاري في التاريخ من طريق ابي مسعود الجريري، عن يزيد بن عبد الله الشخير، عن ماعز فذكر الحديث وقال: رواه ثقات.

رواه البخاري من وجه آخره، والبغوي من وجهين، عن الجريري عن حيان بن عمير، عن ماعز، ان رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - اي الأعمال افضل؟ فذكر نحوه فكأن للجريري شيخين انتهى. (ص 136 رقم 65)

الصحيح، وماعز صحابي مشهور لم ينسب.

ومعنى قوله: تفضل سائر الاعمال، أي: باقي الأعمال، بعد الإيمان والجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت