فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 386

عائلة"باسييف"و الشيشان إلى كازاخستان كردٍّ على محاولة إنشاءإمارة مستقلّة و دعم المجاهدين, و لم يُسمح لهم بالعودة إلاّ في العام 1957.

تخرّج"شامل باسييف"من مدرسة"ديشني"في قريته في العام 1982, و عمل بداية في السنتين اللاحقتين في الجيش الروسي في قسم مكافحة النيران. انتقل بعد ذلك إلى موسكو في محاولة للدراسة في كليّة الحقوق في جامعة موسكو، لكنّه عاد و دخل معهد هندسة موسكو لإدارة الموارد في العام 1987, مارس بعد ذلك الأعمال التجارية.

في تشرين أول من العام 1991 أعلن الزعيم الشيشاني جوهر دوداييف قيام جمهورية الشيشان المستقلة عن روسيا, فأعلن الرئيس الروسي يلتسن حالة الطوارئ في روسيا، و أمر بالتعبئة العامة للجيش على حدود الشيشان لمواجهة الأمر, فقامت الحكومة الشيشانية الوليدة بإعلان تطوّع (60.000) مجاهد للدفاع عن الشيشان ضدّ الغزو الروسي، و كان شامل من بينهم.

و عندها بدأت رحلته الجهادية، و في 9 تشرين ثاني من العام 1991, حاول باسييف لفت انتباه العالم إلى القضيّة الشيشانية, فقام و مجموعة من المجاهدين بتحويل مسار طائرة روسية إلى تركيا.

في العام 1992, قاتل شامل الروس في أبخازيا المجاورة، و أصبح قائد الوحدات العسكرية التابعة للكونفدرالية، و دعم مع هذه الوحدات النضال الذي خاضته إبخازيا من أجل استقلالها عن جورجيا، و قد لعب دورًا فعالًا للغاية في تحرير إبخازيا من الاحتلال الجورجي. ثمّ انتقل إلى إقليم كاراباخ في أذربيجان، ثمّ توجه إلى ولاية"خوست"الأفغانية عام 1994 حيث بقي هناك بين شهري نيسان و تموز. و من ثم عاد إلى الشيشان

من أجل الدفاع عن الرئيس جوهر دوداييف إثر اندلاع حرب داخلية في الشيشان، و شارك في العمليات التي استهدفت مجموعات المعارضة المسلحة الموالية لروسيا.

في كانون اول 1994 قامت القوات الروسية بغزو الشيشان, فعيّن دودييف المجاهد باسييف قائدًا للدفاع في الخطوط الأمامية في جبهة القتال ضدّ الروس, و قد قامت القوات الروسية في العام التالي بقصف منزل عائلة بسييف لتقتل (11) فردا منها دفعة واحدة. عندها قرّر تنفيذ عمليات نوعيّة لفك الحصار عن مدينة جروزني عاصمة الشيشان، فقام بعملية نوعية أثارت له العديد من الانتقادات؛ إذ خطط لعملية احتجاز الرهائن في مدينة"بودينوفسك"الروسية في منتصف يونيو 1995. و كانت هذه العملية الشهيرة الناجحة تهدف للفت أنظار العالم للاحتلال الروسي للشيشان والفظائع التي يرتكبها في الجمهورية ومطالبة موسكو بوقف هجومها على جروزني في مقابل الإفراج عن الرهائن. في العام 1996, تمّ ترقية باسييف إلى رتبة قائد القوات المسلحة الشيشانية، و قام بالعديد من العمليات النوعيّة ذات العيار الثقيل، مما أدّى إلى تقهقر القوات الروسية و انهيارها و تراجعها و فك الحصار عن العاصمة جروزني. و عندها أُجريت انتخابات في الشيشان، فجاء أصلان مسخدوف رئيسًا، و أصبح باسييف نائبا للرئيس بنسبةأصوات بلغت 23.5%.

في آب من العام 1999, قام باسييف بقيادة مجموعة من (2000) مجاهد متمّكن لمساعدة الداغستانيين لإنشاء جمهورية داغستان الإسلامية، و بالتالي إقامة وحدة إسلامية بين جمهوريتي الشيشان و داغستان. قامت القوات الروسية عندها بمنع هذا التحوّل، و لكنّها اعترفت بخسارتها القاسية لأكثر من (1100) جندي بين قتيل و جريح. في أيلول من نفس العام, حصلت انفجارات في شقق سكنية روسية مات على إثرها (293)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

روسي, اتّهمت القيادة الروسية القائد شامل باسييف و القائد السعودي خطاب (سامر السويلم) ورفاقهم بذلك، لكنّ شامل و رفاقه أنكروا ذلك, كما، و أكّد الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف عدم صحّة الاتّهامات الروسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت