فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 386

وهى جائزة بالإتفاق، فإن طلبها كافر استحب الخروج إليه، وابتداؤها ليس بمستحب ولا مكروه على الصحيح من مذهب الشافعي، وإنما تحسن ممن جرب نفسه، وعرف قوته، وتكره لضعيف لا يثق بنفسه، وقيل تحرم وإنما تسن بأذن الأمام الأمير، والصحيح جوازها بغير إذنه، ولهذه المسئلة فروع ذكرناها في الأصل [1] .

ولم تزل المبارزة في الحرب وإجابة من دعا إلى البراز سنة الأبطال وشجعان الإسلام وأخبارهم في ذلك كثيرة، وقد بارز الصحابة في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمره، وكذلك في زمن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم، ولم يزل السلف الصالح ومن يقتدي بأفعالهم على ذلك

489 ـ وقد بارز أمير المؤمنين على - رضي الله عنه - يوم الخندق عمرو بن عبد ود، لأنه خرج ونادى من يبارز؟ فقام علي وهو مقنع بالحديد، فقال: أنا له يا نبي الله، فقال: (( إنه عمرو، اجلس ) )فنادى عمرو ألا رجل، وهو يؤنبهم، ويقول: أين جنتكم التي تزعمون؟، أنه من قتل منكم دخلها، ألا ليبرز إليََّ

(1) 1 انظر ص 560.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت