فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 386

429 ـ خرج ابن مبارك بإسناده عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان أبو بكر - رضي الله عنه - إذا ذُكِرَ يوم أحد قال: ذاك يوم كان كله لطلحة ـ يعنى ابن عبيد الله ـ كنت أول من فاء فرأيت رجلًا يقاتل مع رسول الله - رضي الله عنه -، فقلت كن طلحة حيث فاتني، إلى أن قال: فإذا بطلحة بضع وسبعون بضعًا، أقل أو أكثر ما بين طعنة ورمية وضربة، وإذا قد قطعت يده فأصلحنا من شأنه رضى الله عنه.

430 ـ وذكر الحافظ ابن الذهبي في سير النبلاء، عن علي بن زيد بن جدعان قال: حدثني من رأى الزبير، وإن في صدره لأمثال العيون من الطعن والرمي.

وذكر البخاري وغيره أن الصحابة قالوا للزبير يوم اليرموك:، ألا تشد فنشد معك، فحمل عليهم فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربة ضربها يوم بدر

قال عروة: فكنت أدخل أصابعي في تلك الضربات ألعب بها وأنا صغير.

431 ـ وذكر ابن الذهبي عن عمرو بن ثابت عن أبيه قال: سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جعفر، فقال رجل: رأيته حين طَعَنَهُ رجل، فمشى إليه في الرمح فضربه فماتا جميعًا.

وذكر أيضا عن أنس بن مالك - رضي الله عنه: قال رمى أبو دجانة - رضي الله عنه - بنفسه يوم اليمامة، إلى داخل الحديقة فانكسرت رجله، فقاتل وهو مكسور الرجل حتى قتل.

قال المؤلف عفى الله عنه: وأعجب من هذا ما رواه ابن عبد البر وغيره، عن حكيم بن جَبَلَة العبدي، وكان ممن أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -،أنه لم يزل يقاتل يوم الجمل، حتى قطعت رجله فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله بها، وبقى يقاتل على رجل واحده ويرتجز ويقول:

يا ساق لن تراعي ... إن معي ذراعي ... أحمي به كراعي.

فنزف منه دم كثير، فجلس متكئًا على المقتول الذي قطع ساقه، فمر به فارسٌ فقال: من قطع رجلك قال: وسادتي فما سمع بأشجع منه، ثم حمل عليه شحيم الحدابي فقتله , قال معمر بن المثنى: ليس يعرف في جاهلية ولا إسلام فعل مثل فعله.

ـــــــــــــــــــــــــ

429 ـ كتاب الجهاد.

ـ الحاكم في المستدرك، وقال صحيح علي شرط الشيخين وسكت عنه الذهبي.

ـ رواه البزار في زوائده، كشف الأستار.

وقال الهيثمي: وفيه اسحاق بن يحي بن طلحه وهو متروك مجمع الزوائد. (ص 507 رقم: 868)

430 ـ سير اعلام النبلاء. (ص 507 رقم: 817:)

431 ـ سير اعلام النبلاء. (508 رقم: 873)

قال المؤلف عفى الله عنه: وأعجب من هذا أيضًا، ما حكاه بن سَبِيب الحراني، في كتابه جامع الفنون، عن هشام بن الكلبي أن حياشا بن قيس القشيري لما شهد اليرموك، قَتل من العلوج خلقا كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت