*رسالة من سعودي مجاهد في العراق!!!! _ مع التحفظ الشديد على نسبة سعودي فأخشى أن تكون داخلة في قوله - صلى الله عليه وسلم:
(( لعن الله من انتسب لغير أبيه ) ).
بسم الله الرحمن الرحيم
تحياتي إلى جميع الأخوة هاأنا أعود لأطل عليكم (مسوي مهم) من ارض الرافدين من العراق الأبي الصامد رغم جور العالم وظلم ذوي القربى وظلم الحاكم إلا أن هذا الشعب الأبي الذي رغم الخطوب ما زال صامدا شامخا في وجه من يبتغي المكر به ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله
السؤال الذي أطرحه عن البعض (وش عندك في العراق) فأقول والنفس تملؤها الآلام علي ما وصل إليه حالنا من تشرذم وتفتت بين ظهرانينا الخ من الكلام الذي يعيد نفسه في كل مرة تنزل بالأمة النوازل والمصائب العظام التي لو أنها نزلت بأمة أخري لاندثرت من الوجود وما بقي منها أثر لا أريد أن أطيل عليكم أحبتي في الله لندخل في صلب الموضوع
فقبل حوالي ثلاثة أسابيع من اليوم أصبت بحالة تشبه الإحباط إلا انه إحباط مشوب بالتفاؤل البعيد فمشهد الجيوش
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهي تجيش ضد المسلمين تذيب القلب من كمدٍ إن كان في القلب إسلامٌ أو إيمان
ومرأى الحكام وهم يدعون القوات الصليبية أن تأتي إلى بلادهم بعد أن رفضت تركيا استقبالهم والله انه لَيحرقُ الدم في الشرايين إن بقي هناك فينا دماء
فمن القهر الشديد جلست تلك الليلة أبكي قهرا وقلة حيلة أريد أن أصنع شيئا أن افعل شيئا أن أتحرك آه آه آه آه آه
وإذا بباب الغرفة يفتح وإذا بأمي الحبيبة تدخل بعد أن سمعت بقلب الأم همهمات الابن وتأوهات قلبي المنفطر حزنا وألمًا علي حال المسلمين دخلت وهي تتبسم في وجهي المبلل بالدموع واحتضنتني احتضان الأم التي تودع ولدها وهي تعرف انه لن يعود وقالت (لا تبكي كالنساء فالبكاء لنا وقد تركناه أما رأيت خنساء فلسطين كيف أرسلت أبناءها الواحد تلو الآخر ولم تذرف دمعة واحدة قم وأغسل وجهك وتعال (
فغسلت وجهي ثم رجعت إليها وإذا هي تمسك بصندوق ذهبها وقالت تذهب غدا صباحا وتبيع الذهب وتسافر بعد غد إلى العراق فقد بثت فضائية العراق أن هناك متطوعين عرب في العراق (معقولة!!!!!!! أنا أروح هناك) وبعد صراع نفسي وعقلي وقلبي وجدت نفسي قد حجزت بعد ثلاثة أيام في شركة من شركات النقل البري (لتوفير النفقات) إلى الأردن وسافرت بعد يومين وحينما وصلت إلى الأردن لثاني مرة في حياتي
كان السؤال الذي يلح علي (وبعدين أيش راح تسوي) فألهمني الله عز وجل بعد أن حجزت في الفندق واسترحت بعد الرحلة أن أتوجه إلى السفارة العراقية وفعلا ذهبت إلى هناك وكان استقبالًا طيبا من قبلهم حتى دون معرفتهم لسبب قدومي وبعد أن وصل المسؤول عن العلاقات العامة في السفارة رحب بي بشدة حين علم أنى من أرض الجزيرة (وكان لتوه قد أدي مناسك الحج) فقلت له بعد كلمات المجاملة والترحيب مباشرة
)أريد أن اذهب إلى العراق للمشاركة في الدفاع عنها مع المسلمين هناك) فإذا به يقوم من خلف المكتب ويعانقني بشدة وهو يقول والله لن يهزم العراق ما بقي رجال أمثالك!!! يهتمون لما يصاب لإخوانهم المسلمين
ثم سألني هل تحمل أموال فقلت نعم معي حوالي ثمانية آلاف دولار فقال لا تحتاج إليها و إنما خذ ألف وخمسمائة فقط وضع الباقي في البنك أو أرجعه إلى الأهل لأن النوم والأكل متوفر في معسكر إعداد المتطوعين العرب فقط تبقي المصاريف الشخصية والعراق ما فيه غلاء بالنسبة للقادمين من الخارج
ثم أخذ جواز السفر خاصتي وقام بتدبيس ورقة بيضاء وقال حتى لا تتعرض للمساءلة من السلطات السعودية إذا رجعت إلى المملكة سنقوم بختم التأشيرة علي الورقة حتى إذا خرجت من العراق انتزعها فقط من الجواز