فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 386

347 ـ روى ابن المبارك بإسنادٍ حسن، ومن طريقة [1] أبي داوود وغيره، عن جابر - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة ذات الرقاع، فأصاب امرأة رجل من المشركين، فلما أن رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قافلًا، وجاء زوجها وكان غائبًا، فخرج يتبع أثر النبي - صلى الله عليه وسلم - فحلف أن لا ينتهي حتى يهريق دمًا من أصحاب محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فخرج يتبع أثر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - منزلًا. فقال: (( من رجل يكلؤنا ليلتنا هذه؟ ) ). فانتدب رجل من المهاجرين، ورجل من الأنصار فقالا: نحن يارسول الله، قال (( فكونا بفم الشعب ) )قال: وكانوا نزلوا إلى شعب من الوادي، فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال الأنصاري للمهاجري: أي الليل أحب إليك أن أكفيك أوله

أوآخره؟ قال: اكفني أوله فاضطجع المهاجري فنام، وقام الأنصاري يصلي، قال: وأتى الرجل، فلما رأى شخص الرجل، عرف أنه ربيئة القوم، فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه، وثبت قأئمًا، ثم رماه بسهم آخر، فوضعه فيه فنزعه وثبت قائمًا، ثم عاد له بثالث، فوضعه فيه فنزعه فوضعه ثم ركع ثم أهب صاحبه، فقال: اجلس فقد أتيت فلما رآهما الرجل عرف أنه قد نذروا به، فهرب فلما رأى المهاجري مابالأنصاري من الدماء، قال: سبحان الله أما أنبهتني أول مارماك، قال: كنت في سورة أقراها فلم أحبّ ان أقطعها حتى أنفذها، فلما تابع الرمي ركعت فأذنتك، فأيم الله لو لا إني خشيت أن أضيع ثغرًا أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحفظه، لقطع نفسى قبل أن أقطعها أوأنفذها.

قوله رَبِيئه القوم ـ بفتح الرا وكسر البا الموحده وبعدها يا مثناه تحت همزة ـ هو: كالئهم وعينهم. وسمى بذلك لانه يكون في الغالب على شرفٍ في الأرض.

وأهبّ صاحبه بتشديد الباء أي: أيقظه.

348 ـ وعن سهيل بن أبي صالحٍ قال لماخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد قال: (( من ينتدب يسُد هذه الثغرة الليلة؟ ) )أو كما قال: فقام رجل من الأنصار، ثم من بنى زريق يقال له: ذ كوا ن بن عبد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

347 ـ فتح الباري، كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء الا من المخرجين من القبل والدبر.

ـ كتاب الجهاد (ص 427 رقم 744)

348 ـ كتاب الجهاد. (ص 428 رقم 745)

قيس أبوالسبع فقال: أنا، قال: (( من أنت؟ ) )قال أنا ذكوان قال: (( اجلس ) )ثم عاد فقالها، فقام ذكوان، فقال أنا قال: (( من أنت؟ ) )قال: أنا ذكوان أبو السبع، فقال (( كونوا مكان كذا وكذا ) )

(1) 1 في الأصل (وقد روى هذه القصه ايضًا ابو داوود من طريق ابن المبارك وذكرها البخاري معلقًا مختصرًا) ص 428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت