الله فيه الدعاء أما عندك حاجه تطلب الله إياها الآن قال: ماتعرفون من انا قالوا: من انت؟ قال انا حسان الذي لم تخلق النار إلا لي قالوا: اتق الله باب الرحمة واسع والرحمن يقبل التوبه (من اتاني يمشي أتيته هروله ومن تقرب إلي شبرًا تقربت إليه باعًا) .فبدأوا يذكرونه بواسع رحمة الله، الله الذي يقول: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} الله الذي يقول في الحديث القدسي: (( ياأبن آدم انك مادعوتني ولا رجوتني إلا غفرت لك على ماكان منك ولا ابالي ياابن أدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك على ماكان منك ولا أبالي ياابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا لاتشرك بي شيئًا أتيتك بقرابها مغفره ولا أبالي ) )الله الذي قال: {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} بابه مفتوح بالليل والنهار الله الذي يقبل توبة التائبين الله الذي يغفر ذنوب المذنبين، أرتمي في بابه واسأله الرحمه فأخذ حسان يبكي قال: يقبلني بعد ان أذنبت وفعلت كذا وكذا وكذا، لم يبقى باب من أبواب المعاصي إلا دخلته ولم تبقى مصيبة من المصائب إلا أرتكبتها، ثم هو يقبلني قالوا: نعم ويبدل السيئات حسنات قال: أنا الآن سكران أنا الآن على معصيه أنا الآن سكران فاحتضنوه وأخذوه إلى أقرب دار لهم، حسان أغتسل وتطيب وتعطر ولبس أحسن الثياب ثم أنطلق معهم ليشهد أول صلاة منذ سنوات مضت يقول لهم: سنوات لم أعرف لله أمرًا ولا نهيًا سنوات لم أركع لله ركعة واحده ودخل حسان المسجد حسان كان على موعد مع الهدايه فانطلق الإمام يقرأ بصوت حنون يرد تلك الآيات ويرغب الناس فيما عند الله ويبشرهم بجنات النعيم ثم قرأ الإمام ارجى آية في كتابه الله حتى يكون وقعها على حسان أرجى آية في كتاب الله {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) } وما ان قرأها الإمام فإذا بصوت صياح يرتفع في المسجد، صوت ملأ أركان المسجد نحيبًا وشهيقًا بكاء عاليًا، الإمام يقرأ وحسان يزيد في البكاء لما أنتهى الإمام من صلاته إلتف حوله المصلين يهنئونه بالتوبه والرجعة والعودة إلى الله، حسان الذي كان يقول: ماخلقت النار إلا لي كان على موعد مع الهدايه وعلى يد منّ على يد الشباب، الشباب هم سبب صلاح الشباب والشباب هم سبب ضياع الشباب، بدأ حسان يحكي مأساته فعلت وفعلت كذا وفعلت لي اب وأم كبار في السن لم أرهما منذ شهور طويله، كم هم في حاجه إلى أن اكون بجانبهما لما كبر سنهما أريد أن أرى أبي! ابي يصلي في المسجد الفلاني ويمكث في المسجد حتى شروق الشمس، انطلقوا به حتى المكان فلما وصلوا قد أشرقت الشمس وأرتفعت فإذا بشيخ كبير قد خرج من المسجد، قال: هذا أبي ضعيف البصر انحنى ظهره خطوات متثاقله كم هو هذا الاب بحاجه إلى مثل هذا المفتول العضلات حتى يكون في خدمته ورعايته جاءوه وسلموا عليه، قالوا: معنا حسان فما أن سمع الأب اسم حسان حتى قال: حسان الله يشوي وجهك بالنار ياحسان عذبك الله كما عذبتني ياحسان، فأخذ حسان يبكي وارتمى على الأرض، قالوا لأبيه: إن حسان جاءك تائبًا منيبًا راجعًا إلى الله قال الأب: حسان يتوب قالوا: نعم لقد صلى الفجر في جماعه وغير الحياة وبدل وأنضم إلى قافلة التائبين والعائدين إلى الله- سبحان الله- أخذ الأب يبكي أحتضن ابنه وأخذ يبكي فرحًا بتوبة حسان وعودة حسان الي ربه جلا في علاه والتف الثلاثة من حوله يبكون فرحًا بتوبة حسان وأصبح منظرهم في الشارع مؤثرًا شيخ كبير يحتضن مفتول العضلات ويبكي على ماذا؟ على هدايته.
ثم انطلقوا إلى المرأة العجوز وأخبروها وأخذت المرأة تبكي بكاء شديدًا فرحًا بتوبة حسان، أقول: الله افرح بتوبة حسان مع أن الله لاتضره معصية العاصين ولا تنفعه طاعة الطائعين (ياعبادي كلكم ضال إلا من هديتهم فستهدوني اهدكم، ياعبادي كلكم عار إلا من كسوته فستكسوني أكسكم، ياعبادي انكم تخطون في الليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعًا فأستغفروني أغفر لكم، ياعبادي انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا بري فتبروني، ياعبادي إنما هي اعمالكم احصيها لكم وأوفيها لكم يوم القيامه فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد دون ذلك فلا يلومن إلا نفسه) إنطلق حسان مع التائبين واقبل بيوت الله يتربى في المسجد وفي حلقات القران حتى تغير حاله راسًا على عقب حسان الذي كان يقول ماخلقت النار إلا لي!
سبحان الله - كل يوم حال حسان يتبدل كل يوم حسان يقبل على الله أكثر من الأيام الماضيه حتى قال: في نفسه يومًا إن علي من الذنوب والمعاصي وماالله به عليم ولا يكفر هذا إلى أن تسيل كل قطرة من قطرات دمي رخيصة في سبيل الله فجاء إلى الأب فقال: أنا أريد أن انطلق إلى ساحات الجهاد، أريد أن ارفع كلمة الله أريد أن تكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى، أريد أن ابذل كل قطرة من قطرات دمي في سبيل الله، قال الأب: ياحسان فرحنا بعودتك فرحنا بإستقامتك فرحنا بهدايتك، تحرمنا الآن منك فقال: ياأبي إن كنتم تحبوني فلا تحولوا بيني وبين الموت في سبيل الله أن كنتم تحبوني لاتحولوا بيني وبين الشهاده في سبيل الله
،فقال الشيخ الكبير: لك ماأردت إذا وافقت العجوز فانطلق إليها مقبلًا رأسها وقدميها، أماه أءذني لي أن انطلق إلى الجهاد فإن عليمن الذنوب مالا يكفره إلا أن أسيل كل قطرة من قطرات دمي رخيصة في سبيل الله، فقالت الأم: ياحسان فرحنا بك وبعودتك واستقامتك الآن تتركنا وترحل فقال ياأماه: إن كنتم تحبوني فدعوني انطلق قالت