ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
:بشرط على ان تكون شفيعًا لنا يوم القيامه عند الله، انطلق حسان إلى ساحات القتال ساحات الجهاد ساحات العزة والكرامة والشرف، هناك يشعر المؤمن بعزة الإسلام الجهاد هو الذي يبدل حال هذه الأمه من ذل إلى عز ومن ضعف إلى قوة قال ابن كثير في قوله جل في علاه {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ (24) } قال: هو الجهاد، هو الذي يحيي هذه الأمه ولن يحييها إلا أن تعد نفسها وتبذلها من أجل مرضاة الله.
في أيام وأشهر قليله تعلم حسان فنون القتال علم وتعلم وأعد نفسه حتى يكون جنديًا من جنود الله ماهي إلا أشهر حتى كان حسان في الأقتحامات وفي المواجهات يقول عنه: شجاع مقدام ذاك المفتول العضلات طويل القامه رأينا منه عجب العجاب صيام قيام خدمة هكذا حال اولئك الذين يريدون ماعند الله جلا في علاه، ترخص الحياة في نظرهم ويتمنون امنية واحده أن يفوزوا بجنات النعيم وجوار الرحمن الرحيم، يقول الشباب: في يوم من الأيام كنا على قمة جبل في هجوم عنيف علينا قصف طائرات واصوات مدافع ودبابات ترمى قمة الجبل - سبحان الله - اخطأت القذائف كل الأهداف ولم تصب إلا حسان كنا نراه يسقط من قمة الجبل إلى سفحها بين الصخور، حسان مفتول العضلات هرعنا خلفه اسرعنا إليه في سقف الجبل فإذا هو قد تكسرت عظامه والدم بقطر من كل جنب من أجنابه، قلنا كيف انت ياحسان؟ فقال: بإبتسامة اسكتوا والله أني اسمع صوت الحور العين ينادينى من خلف الجبل.
حسان الذي كان يقول: ماخلقت النار إلا لي دخل الرحمة من أوسع ابوابها، بعد أن كان يناديه منادي الشيطان اصبحت الحور العين تنادي حسان اصبحت الحور العين ترقص فرحًا وطربًا وشوقًا للقاء حسان على ماذا تربى حسان، غير الحال وبدل واستقام فاستقبله الله من اوسع الأبواب باب التوبة وباب الرحمة وباب المغفرة {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (19) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ (20) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ (21) وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) }
انتهى ماأردنا نقله وحفظ الله الشيخ خالد الراشد وفك أسره.