رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هل نزلت الليلة؟ ) )قال: لا، إلا مصليًا أو قاضى حاجةٍ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها ) )رواه أبو داوود واللفظ له، والنسائي وأبو عوانه في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، لكن لم يخرجا لسهل وهو صحابي كبير. قوله: أوْجبت، أي أوجبت لنفسك الجنة بما صنعت من حرسك الليلة.
ومنها: مارُوي أن من حرس في سبيل الله كان له بعدد من خلفه قراريط من الأجر:
338 ـ روى سعيد بن منصور في سننه عن إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن عبد الله بن محيريز عن أبيه قال: (( من حرس في سبيل الله كتب له بكل ليلة قيراط من الأجر، عدد من خلّف خلفه من مسلمٍ وكافر ) ). ورواه ان المبارك عن الاوزاعي، أخبرني من سمع بن محيريز يقول: من حرس ليلة في سبيل الله كان له من كل انسان ودآبه قيراط من الأجر.
قال المؤلف عفى الله عنه:
مثل هذا لايقال من قبل الرأى، وإنما يحمل على السماع، وعبد الله بن محيريزكان من أعيان أئمة التابعين وعبادهم.
339 ـ وخرّج الطبراني بإسناد رجاله تقات عن أنس - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من رابط ليلةً حارسًا من وراء المسلمين كان له أجرمن خلفه ممن صام وصلى ) )
ومنها: أن من حرس ليلة في موضع يخاف فيه على نفسه أفضل من ليلة القدر:
340 ـ عن ابن عمر - رضي الله عنه - ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ألا انبئكم ليلة أفضل من ليلة القدر؟ حارس حرس في أرض خوف لعله ألا يرجع إلى أهله ) )رواه النسائي، والحاكم واللفظ له وقال: صحيح على شرط البخاري.
341 ـ وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لإن احرس ثلاث ليالٍ مرابطًا، من وراء بيضه المسلمين احب إليّ من أن تصبني ليلة القدر في احد المسجدين المدينة أو بيت المقدس ) )خرجه البيهقي وابن عساكر وقال: هذا حديث حسن.
ومنها: ماروي أن من حرس ليلةً افضل من ألف ليلةٍ يقام ليلها ويصام نهارها، وتقدم هذا من قول أبي هريرة - رضي الله عنه -.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
338 ـ سنن سعيد (ص 422 رقم: 731)
340ـ المصنف.
ـ المستدرك. ووافقه الذهبي، وقال الحاكم: وقد اوقفه وكيع بن الجراح عن ثور، وفيه يحي بن سعيد قدوة. (ص 423 رقم: 734)