358 ـ وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مقام الرجل في الصف أفضل عند الله من عبادة الرجل ستين سنةً ) ).رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري.
359 ـ وعن ابن عمر - رضي الله عنه - عنهما، قال: (( لأن أقف موقفًا في سبيل الله مواجهًا للعدو، ولا أضرب فيها بسيف ولا أطعن برمح ولا أرمي بسهم، أفضل من أن أعبد الله ستين سنةً لا أعصيه ) )ذكره الصقلى في كتاب الجامع لمسائل المدوّنة.
360 ـ وعن مجاهد عن يزيد بن شجرة - رضي الله عنه -، قال: ـ وكان يزيد بن شجرة ممن يصدّق قوله وفعله ـ خطبنا فقال: ياأيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم، ما أحسن نعمة الله عليكم تُرى من بين أخضر وأحمر وأصفر، وفي الرحال ما فيها، وكان يقول: إذا صف الناس للصلاة، وصفوا للقتال، فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة، وابواب النار وزين الحور العين وأطلعن، فإذا اقبل الرجل قلن: اللهم أنصره، وإذا أدبر احتجبن عنه وقلن: اللهم أغفر له، فانهكوا وجوه القوم فدى لكم أبي وأمي، ولاتخزوا الحور العين، فإن اول قطرة تنضح من دمه يكفر الله عنه كل شيء عمله، وتنزل إليه زوجتان من الحور العين تمسحان التراب عن وجهه، وتقولان: قد أنى لك ويقول: قد آن لكما، ثم يكسى مائة حُلةٍ (1) ، ليس من نسج بنى أدم، ولكن من نبت الجنة لووضعن بين إصبعين لو سعنه.
وكان يقول: نُبئت أن السيوف مفاتيح الجنة، خرجه عبد الرزاق وإسناده إلى يزيد على شرط الشيخين. وقد رواه البزار والطبراني مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ويأتي إن شاء الله تعالى.
قوله: وفي الرحال ـ بالحآء المهمله ـ أي: في البيوت والمنازل.
وقوله: انهكوا وجوه القوم أي: أجهدوهم، وأبلغوا جهدهم، وهو ـ بكسر الهآ بعد النون. والنّهك، المبالغة في كل شىٍء.
وقوله: أنى لك أي حان، يقال أنى الشيء إذا حان وقته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حله: بالضم لاتكون إلا ثوبين من جنس واحد. المصباح
ــــــــــــــــــــــــــــ
358 ـ المستدرك، كتاب الجهاد، ووافقه الذهبي (ص 436 رقم: 764)
359 ـ كتاب الجامع (ص 436 رقم: 762)
360 ـ المصنف، كتاب الجهاد، باب فضل الجهاد. (ص 437 رقم: 767)