فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 386

402 ـ فروى مسلم في صحيحه عن الحارث بن يعقوب عن عبد الرحمن بن شماسه، أنّ فقيمًا اللخمى قال لعقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغرضين وانت كبير يشق عليك، فقال عقبة بن عامر: لو لاكلام سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم أعانه، قال: قال الحارث: فقلت لابن شماسه، وماذاك قال: إنه قال: (( من علم الرمي ثم تركه فليس منا أوقد عصى ) )رواه مسلم ورواه ابن ماجه مختصرًا، إلا أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني ) ).

قال المؤلف عفى الله عنه: وقد ذهب جماعة من العلماء إلي أنّ ترك الرمي بعد تعلمه من الكبائر، للقاعده المعتمده عندهم أن كل فعلٍ قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، من فعله فليس منا، أو فقد عصى، أوعصاني، أو ما أشبه ذلك فهو كبيرة، وتقدم أن أبا عوانة بوّب على هذا الحديث، باب بيان عقاب من تعلم الرمي ثم تركه، وقال النووي في شرح مسلم: ترك الرمي مكروه كراهة شديدة. قال المؤلف عفى الله عنه: ترك الرمي إن لم يكن كبيرة فلابد وأن يكون صغيرة بهذا الوعيد الشديد، فإذا أصر الانسان على الترك صار كبيرة، فيجب التنبه لهذا والمبادرة إلى التوبه والإقلاع عن الإصرار عليه وملازمة الرامي الرمي ملازمة لايعد فاعلها تاركًا، والله ولي التوفيق.

403 ـ وعن يحي بن أبي كثير عن أبي سلام، عن عبد الله بن زيد الازرق، قال: كان عقبة بن عامر - رضي الله عنه - يخرج يرمي كل يوم، ويستتبع رجلًا قال: وكان ذلك الرجل كاد أن يمل فقال: ألا أخبرك ماسمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفرٍ الجنة، صانعه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله ) )وقال: (( وارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا

ــــــــــــــــــــــــــــــ

402 ـ مسلم، كتاب الاماره، باب فضل الرمي والحث عليه. (ص 490 رقم: 834)

403 ـ رواه ابو داوود الطيالسي بنحوه.

ـــ السنن الكبرى، كتاب السبق والرمي، باب التحريض على الرمي

ـــ الترمذي، وقال هذا حديث حسن صحيح، ابواب فضائل الجهاد، باب ماجاء في فضل الرمي. (ص 491 رقم: 836)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت