افترض الله سبحانه وتعالى على عبادة أن يسألوه في كل صلاة الهداية إلى صراط الذين أنعم عليهم، وهم المذكرون في قوله تعالى: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) } [النساء: 69]
549 ـ وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من سأل الله تعالى الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه ) ).رواه مسلم
550 ـ وعن انس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من طلب الشهادة صادقًا أعطيها، ولولم تصبه ) )رواه مسلم، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما، إلا أنه قال: (( من سأل الله القتل في سبيل الله صادقًا، ثم مات اعطاه الله أجر شهيد ) ).
551 ـ وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من قاتل في سبيل الله فواق ناقه، فقد وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من نفسه صادقًا ثم مات أو قتل فإن له أجر شهيد ) ).رواه أبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة وابن حبان، إلا انه قال فيه: (( ومن سأل الله الشهادة خالصًا أعطاه الله أجر شهيد، وإن مات على فراشه ) ).
قال المؤلف عفى الله: وقد كان أشرف الخلق وأعلاهم مكانه، عند ذي الجلال، يتمنى الشهادة ويودها لنفسه، مع أنه مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
549 ـ رواه مسلم في الاماره، باب استحباب طلب الشهاده في سبيل الله تعالى. وغيره. (ص 661 رقم، 1081) .
550 ـ رواه مسلم، في الاماره، باب استحباب طلب الشهاده، في سبيل الله. (ص 662 رقم: 1082) .
551 ـ رواه ابو داوود في الجهاد، باب في من سأل الله تعالى الشهاده.
ـ ابن حبان في صحيحه، في الجهاد، باب في فضل الجهاد.
ـ الحاكم: في الجهاد وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
قال الذهبي: قلت بل هو منقطع فلعله من الناسخ. (ص 662 رقم: 1083) .
552 ـ ففي الصحيحين عن أبي هريرة رصي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( تضمن الله لمن خرج في سبيله، لايخرجه إلا الجهاد في سبيلي وإيمان بي وتصديق برسلى فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنة أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلًا ما نال من أجر أوغنيمة، والذي نفس محمد بيده ما كلم يكلم(1) في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامه كهيئته يوم كلم لونه لون دم وريحه ريح مسك، والذي نفس محمد بيده لولا أن أشق علي المسلمين ما قعدت خلاف سريه تغزو في سبيل الله، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعه ويشق عليهم أن يتخلفوا عنّي، والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزوا فأقتل ثم أغزوا فأقتل )).