فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 386

مفخخة يفجرها بنفسه في الكفار المعتدين، وبعد ذلك فلينعم بحياة لاموت فيها ولا سقم ولا هم ولا حزن بل كلها أفراح متجددة ونعيم لا يوصف حيث لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر نسأل الله الكريم من فضله.

ثم تحدث الأخ الشاب التابع لقسم التنسيق في القاعدة معنا - والكلام للأخ العائد فك الله أسره - عن شاب دخل قبل أيام إلى العراق، يقول: جاء هذا الشاب ضمن مجموعة من الإخوة المشتاقين للقاء ربهم ورضوانه وجنته وحورها الحسان، فلما عرضنا عليهم ما نعرضه عليكم الآن خاف هذا الشاب من الدخول والقيام بعمل استشهادي ضد الكفار ولكن أمارات الصدق وحب الله ونصرة دينه وعباده المسلمين بادية على ملامحه فحبب الله تعالى إلى قلبه القيام بهذا العمل البطولي، فقرر الدخول، وبعد دخوله إلى العراق بفترة جاءه الدور للقيام بعمل استشهادي ضد مبنى يتواجد فيه جمع من الجنود والضباط الأمريكان، فانطلق بسيارته المفخخة ليفجرها بهذا المبنى الأمريكي وكان كالعادة مجموعة من الإخوة المجاهدين يرصدونه من بعيد للتدخل في حدوث أي طاريء لا قدر الله، ولكن ما أدهشهم هو أن هذا الشاب قبل أن يصل بعشرات الأمتار إلى هذا المبنى الأمريكي المقرر تفجيره ونسفه انحرف بسيارته شيئًا قليلًا إلى ذات اليمين ثم تقدم قليلًا فانحرف بها قليلًا نحو الشمال، ثم فعل مرة أخرى نحو اليمين، فضاقت صدور الإخوة المراقبين له حيث ظنوا أنه قد أصابه الجبن والخور وهذا شيء لم يسبق لمن قادوا السيارات المفخخة فأصبح حدثًا غير مسبوق!!، إلا أن الأخ وبشكل مفاجيء انطلق كالبرق الخاطف نحو المبنى ففجر سيارته به تفجيرًا حتى جعله بإذن الله وحوله وقوته أثرًا بعد عين، فكبر الإخوة ولكنهم ما يزالون في دهشة من أمر هذا الشاب كيف انحرف بسيارته مرارًا قبل تفجيرها وبشكل غير مسبوق!

وما يزال الإخوة في تساؤل عن ذلك غير أنهم لم يعلموا أن الله اللطيف الكريم أراد بلطفه وإحسانه أن يجعل من ذلك آية لهم على صحة منهجهم وأنهم على طريق الجنة حيث رأى أحد الإخوة في منامه بعد أيام من هذه العملية الغريبة هذا الشاب الذي قام بها؛ رأى الأخ المجاهد هذا الشاب في المنام وهو في أحسن وأبهى وأكمل حال ووجهه يبرق من السرور، فسأله قائلًا: ماذا دهاك حينما فعلت كذا وكذا قبل أن تفجر في المبنى الأمريكي؟!، فأجابه: إنكم لم تروا ما رأيته!، لقد رأيت بنتًا غاية في الحسن والجمال كادت واللهِ أن تذهب بعقلي من شدة جمالها ودلالها، فقبل أن أصل إلى المبنى برزت لي بإذن الله بشكل مفاجيء فسبت عقلي وأخذت قلبي فتوجهت إليها إلا أنها سرعان ماتجهت للجهة اليسرى فأسرعت نحوها، ثم انطلقت إلى المبنى وهي تقول لي بدلال وتغنج فاتن: هلم إلي هلم إلي، فتوجهت نحوها في المبنى، وبطرفة عين رأيتها بجانبي في حال وصول المبنى، فضمت روحي ضمة حنان وحب لا يوصف، ولست أنا من فجر السيارة في المبنى بل هي هي واللهِ مَن فجَّرت السيارة فيه بإذن الله!!.

هذا ما حدثني به الأخ العائد، والله على ما أقول شهيد.

فما أعجب ألطافك بأوليائك يا ألله .. وما أكرمك .. وما أعظم إحسانك بمن صدق معك وباع نفسه لك صادقًا مخلصًا. اللهم ارزقنا شهادة في سبيلك يسبق أمنُها فزَعَها يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى من اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

هذه القصة نقلتها من منتدى المجاهدين (منتدى الأنصار) الذي أصبح ناطقا رسميا لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت