ومحمّد صلّى الله عليه وسلّم خاتم النّبيّين عليهم الصّلاة والسّلام، وقد ولد يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأوّل عام الفيل، وبعث يوم الاثنين على رأس أربعين سنة وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة وهاجر إلى المدينة في ربيع الأوّل، وتوفي في سنة إحدى عشرة من الهجرة في ربيع
الأوّل يوم الاثنين لليلتين خلتا منه، وقيل: لاثنتي عشرة. وفيه من أسماء الملائكة:
جبريل، وميكائيل، وهاروت، وماروت، إن صحّ أنّهما ملكان، هذا ما ذكره البلقيني.
قلت: والرّعد، ففي التّرمذي من حديث ابن عباس أنّ اليهود قالوا للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: أخبرنا عن الرّعد. فقال: ملك من الملائكة موكّل بالسّحاب.
ومالك: خازن جهنّم.
وقعيد: فقد ذكر مجاهد: أنّه اسم كاتب السّيّئات.
والسّجلّ: فقد قال السّهيلي وتابعوه: هو ملك في السّماء الثّالثة ترفع إليه الحفظة أعمال العباد في كلّ اثنين وخميس، وقيل: كان كاتبا للنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم. رواه أبو داود والنّسائيّ عن ابن عبّاس.
وفيه من أسماء الصّحابة: زيد وهو ابن حارثة لا غير.
قلت: والسّجلّ على القول السّابق.
وفيه من أسماء المتقدّمين غير الأنبياء والرّسل: عمران أبو مريم وأخوها هارون، وليس بأخي موسى [1] ، وأما الحديث الآخر: «فما أدري أكان تبع لعينا أم لا؟» فأجيب عنه بأنّه قبل أن يوحى إليه أنّه آمن.
ولقمان: وقد قيل: إنّه كان نبيّا والأكثر على خلافه.
وفيه من أسماء النّساء: مريم، قال السّهيلي: وقد تكرّر اسمها في نحو ثلاثين موضعا لحكمة وهو أنّ الملوك والأشراف لا يذكرون حرائرهم في ملأ ولا يبتذلون أسماءهنّ، بل يكنّون عن الزّوجة بالعرس والعيال ونحو ذلك، فإذا ذكروا الإماء لم يكنوا عنهنّ، ولم يصونوا أسماءهنّ عن الذكر، فلمّا قالت النّصارى في مريم ما قالوا صرّح الله باسمها ولم يكن تأكيدا للعبوديّة الّتي هي صفة لها، وتأكيدا لأنّ عيسى لا أب له، وإلّا لنسب إليه.
وفيه من أسماء الكفّار: إبليس وكان اسمه: عزازيل ومعناه: الحارث، وكنيته: أبو مرّة، وقيل: أبو كردوس، وقارون، وجالوت، وهامان، وبشرى الذي ناداه الوارد المذكور في سورة يوسف بقوله: {يَا بُشْرى} [ (12) يوسف: 19] في قول.
(1) وفي الإتقان 4/ 69: عمران أبو مريم، وقيل: أبو موسى أيضا وأخو هارون، وليس بأخي موسى.