فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 171

وفي الدلائل من حديث عاصم الأحول عن أم عمرو بنت عيسى عن عمها: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم في مسير فنزلت عليه سورة المائدة فاندقّت كتف راحلته العضباء من ثقل السورة.

وروى أبو عبيد عن عمر بن طارق عن يحيى بن أيوب عن أبي صخر عن محمد بن كعب القرظي قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في حجّة الوداع فيما بين مكة والمدينة وهو على ناقته فانصدع كتفها فنزل عنها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

تاسعها: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [ (5) المائدة: 3] ففي الصّحيح من حديث عمر أنها نزلت بعرفة عام حجة الوداع.

عاشرها: آية التّيمّم، ففيه من حديث عائشة أنها نزلت بالبيداء أو بذات الجيش قرب المدينة في القفول من غزوة المريسيع.

حادي عشرها: أوّل الأنفال، فقد روى أحمد عن سعد بن أبي وقاص قال: لما كان يوم بدر قتل أخي عمير وقتلت سعيد بن العاص وأخذت سيفه فأتيت به النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال:

«اذهب فاطرحه، فرجعت وبي ما لا يعلمه إلّا الله من قتل أخي وأخذ سلبي» ، قال: فما جاوزت إلا يسيرا حتى نزلت سورة الأنفال فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «اذهب فخذ سيفك» .

ثاني عشرها: ولم يذكره: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} [ (8) الأنفال: 9] ، ففي الصحيح عن عمر قال: نظر النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى المشركين وهو ألف وأصحابه ثلاثمائة وبضعة عشر فاستقبل القبلة، وجعل يهتف بربه فأنزل الله هذه الآية.

ثالث عشرها: ولم يذكره: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [ (8) الأنفال: 16] روى النسائي عن أبي سعيد الخدري أنها نزلت يوم بدر.

رابع عشرها: آيات من أثناء براءة في غزوة تبوك.

خامس عشرها: ولم يذكره: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} الآيتين [ (9) التوبة: 113، 114] فقد روى الطّبرانيّ في الكبير عن ابن عباس أنه صلّى الله عليه وسلّم لما أقبل من غزوة واعتمر، فلمّا هبط من ثنيّة عسفان نزل على قبر أمه وبكى ودعا الله أن يأذن له في الشفاعة لها فنزل جبريل بهاتين الآيتين.

سادس عشرها: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا} إلى آخر السورة. فأخرج البيهقي في الدلائل والبزار في مسنده من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقف على حمزة حين استشهد وقد مثل به، فذكر الحديث إلى أن قال لأمثّلنّ بسبعين منهم مكانك فنزل جبريل والنبيّ صلّى الله عليه وسلّم واقف بخواتيم سورة النّحل {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} إلى آخر السورة، فهو صريح في نزولها بأحد، وعزى البلقيني هذا الحديث إلى الغيلانيات وهو قصور.

وأخرج الترمذي من حديث أبيّ بن كعب قال: لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلا ومن المهاجرين ستّة منهم حمزة فمثّلوا بهم فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربين عليهم قال: فلمّا كان يوم الفتح أنزل الله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} قال التّرمذيّ: حسن غريب، قال البلقيني: وقد يقال لا معارضة بين الحديثين لأن أعمال هذا الصبر إنما وقع يوم فتح مكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت