تقول الإحصاءات الأمريكية: إن نسبة الطلاق في أمريكا تزيد على 40 % من مجموع الزيجات ، ومعنى ذلك اضطراب أحوال الأسرة وعدم استقرارها .
وتقول إن مرض الجنون يفتك بعدد من أفراد الشعب الأمريكي يزيد على أي وباء آخر من الأوبئة الفتاكة . ومعنى ذلك أن نوع الحياة الذي تقدمه الجاهلية المعاصرة لا يتلاءم مع فطرة الإنسان ولا يسعدها .
وتقول: إن نسبة الجريمة في ارتفاع مستمر ، وإن وسائل الإعلام و"التليفزيون"بصفة خاصة من العوامل المؤثرة في ارتفاع نسبة الجريمة .
وتقول: إن الجنوح الإجرامي عند الأطفال والمراهقين أصبح يشكل خطرًا على مستقبل الأمة ، وإن من أهم أسباب هذا الجنوح غياب الأم عن البيت لانشغالها في العمل ، وعدم وجود من يرعى الأطفال وينشِّئهم التنشئة الصالحة لأن المحاضن لا يمكن أن تغني غناء البيت ..
وهذا كله رغم الرفاهية الظاهرية التي يعيش فيها الشعب الأمريكي !
كلا ، لا يستطيع الإنسان أن يحيا حياة سليمة بعيدًا عن الهداية الربانية .
وكل حياة البشر بعيدًا عن المنهج الرباني خلال التاريخ مصداق لهذه الحقيقة وشاهد عليها .
ولم يستطع العقل البشري مرة واحدة أن يضع منهجًا متكاملًا خاليًا من العيوب .. وكلما أبرز التطبيق العملي عيبًا في تلك المناهج البشرية حاول البشر إصلاحه بعيب جديد تظهر نتائجه المنحرفة بعد حين من الزمان .
ذلك أن وضع المنهج الصالح لحياة البشر يحتاج إلى جملة أمور يقصر عنها العلم البشري .