فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 531

وهناك"عبادات"... عبادات لا حصر لها ، لآلهة لا حصر لها كذلك .. ولكنها كلها تشترك في شيء واحد .. في أنها ضلال ، ولكن ربما كان أعجب ما فيها"بغايا المعبد"! بغايا يقمن بالبغاء في المعبد ! لوجه الإله ! بل لوجه الشيطان ! وربما كان أعجب ما فيها كذلك عبادة البقرة .. والتمرغ في روثها والاستحمام ببولها .. من أجل البركة ! ولو أن البقرة نطقت لسخرت من عبّادها ، ولعجبت من"الإنسان"الذي كرّمه الله ، كيف يرضى لنفسه بذلك الهوان !

وفي أقصى الأرض توجد الصين ..

بلاد مترامية الأطراف يحكمها إمبراطور .. مقدس ككل حكام ذلك الزمان . تقدم له طقوس العبادة وتقدم له القرابين ، ويخرّ الناس بين يديه ساجدين ، والإله المعبود هو بوذا . تقام له التماثيل وتعبد . ينحتها الناس بأيديهم ثم يعبدونها ! وفي البوذية كما في ديانات الهند يُحتقر الجسد ويعذب من أجل خلاص الروح . وتُحتقر الحياة الدنيا وتنبذ من أجل الحصول على الخلود .. الخلود أين ؟ وعلى أية صورة ؟ الخلود مع بوذا .. في عالم الأوهام !

وهناك فنون ، وهناك إنتاج مادي ، وهناك"حكمة"، ولكنها كلها إلى ضياع ، لأن الناس أنفسهم ضائعون !

أما الجزيرة العربية فغارقة في الجاهلية ككل البشرية !

وتختلف الجاهليات في صورتها الخارجية باختلاف البيئة ودرجة الحضارة المادية التي تسودها ، ولكنها في جوهر الجاهلية سواء ، فالجاهلية هي الشرك ، وهي الحكم بغير ما أنزل الله . و"الإنسان"فيها ضائع ، تحكمه أوهام ما أنزل الله بها من سلطان ، وتحكمه شريعة غير شريعة الله .

كان في الجزيرة ألوان ثلاثة من الديانات .. كلها ضلال !

فهناك اليهود مركزون في المدينة وما حولها ، قد حرّفوا كتابهم"المقدس"منذ أجيال طويلة ، وملئوه بالأكاذيب والأساطير ، وغيروا فيه شرائع الله ، ثم نبذوها جملةً وأصبحوا يحكّمون أهواءهم ومصالحهم ، ويعبدون الشيطان في الحقيقة بدلًا من عبادة الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت