3-أن هناك أمورًا متروكة لم يرد بشأنها نص وهي التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله تَرَكَها رَحْمَةً بِالنَّاسِ غَيْرَ نسْيَان" (1) . وهذه تتسع لما يجدّ في حياة الناس من مخترعات ومكتشفات وتنظيمات ، وهي متروكة للاجتهاد بما لا يتعارض مع نص من نصوص الشريعة .
بهذه الصورة المعجزة يتسع الإسلام لكل نمو البشرية منذ نزول هذه الشريعة إلى أن تقوم الساعة . لا يقف في سبيل نموها السليم ، وإنما يقف فقط في طريق انحرافاتها فيقوّمها ، لأن غايته الأصلية هي تقويم حياة البشر على الأرض في جميع العصور ، حتى يكون الإنسان دائمًا كما خلقه الله ، وكما أراده أن يكون: ( لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ، ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) [ التين: 4 - 6 ] .
(1) رواه الحاكم من حديث طويل له .