5-يشتمل التشريع الإسلامي على تشريعات دولية ثابتة ( هي علاقة المسلمين بغير المسلمين في السلم والحرب ) لأن هذا الأمر في الإسلام ليس متروكًا لانتهاز الفرص: ( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ، وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ) [ النحل: 91 ، 92 ] .
6-العنصر الأخلاقي عنصير أصيل في التشريع الإسلامي كله ، سواء كان تشريعًا سياسيًا أو اقتصاديًا أو اجتماعيًا أو تنظيم أسرة أو تعامل أفراد بعضهم مع بعض ، لأن هذا التشريع إنما نزل لينشئ أمة على المستوى الإنساني اللائق بالإنسان . ولا يكون الإنسان إنسانًا بغير الجانب الأخلاقي .
وتلك كلمة عامة مجملة بالنسبة للإعجاز في التشريع القرآني ، وإلا ففي كل تشريع على حدة مجال لبيان هذا الإعجاز لمن أراد التوسع والتخصص ، ولكنا نشير إشارة سريعة إلى تشريعين اثنين:
1-التشريع الخاص بالحدود والقصاص ويكفينا فيه أن نقول: إنه لا يوجد مكان في الأرض كلها يحس فيه الإنسان بالأمن على دمه وماله وعرضه إلا حيث تطبق الشريعة الربانية وتطبق الحدود . مع ملاحظة أخرى هي أن البلاد التي تطبق الحدود هي أقل البلاد جرائم وأقلها قضايا !