فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 1176

وعلم مصطلح الحديث أثمر وأينع زمن الخطيب، حتى أصبح كل من يكتب في هذا الفن عالة على كتب الخطيب، وإلى هذا أشرت-أيضًا-في منظومتي المسماة: (النظم الحثيث في قواعد مصطلح الحديث) (ص:27) بقولي:

67 -وكل من بعد الخطيب أَلَّفا * فعالة عليه فيما صنفا

68 -لأنه ألف في الكلي * منه كما ألف في الجزئي

69 -أما الذي قد ابتدا في الأثر * فهو كما قال السيوطِيْ الأثَرِي

70 -(أول جامع الحديث والأثر * ابن شهاب آمرًا له عمر

71 -وأول الجامع للأبواب * جماعة في العصر ذو اقتراب

72 -كابن جريج وهشيم مالك * ومعمر وولد المبارك)

وقلت أيضًا:

وما على خير الورى موضوع * فذاك عندهم هو الموضوع

ولا رواية له بحال * إلا بتمييز له، أو: حال

فتارة يعرف بالإقرار * وتارة من حالة الآثار

إن الصحيح منه كالسراج * وغيرُه كمثل ليل داج

عُزي معناه إلى الربيع * نجل خثيم الزاهد الرفيع [1]

وقولي: (إلا بتمييز له، أو: حال) : فيه إشارة مني إلى أن التمييز يبين ما انبهم-أو: استبهم-من الذوات، والحال يبين ما انبهم -أو: استبهم-من الهيئات، أي: لا تجوز روايته بحال من الأحوال، وعبرنا عن ذلك بالتمييز والحال لأنهما مبينان، وكذلك الموضوع لا يروى إلا لبيان وتمييز حاله للسامعين، ثم قلت:

هذا وللوضع أناس عرفوا * به وسبعة له قد صَنَّفوا

(1) -وسنضيف هذه الأبيات في الطبعة القادمة-إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت