فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 1176

ومن ذلك في السنة ما احتج به البخاري على غيبة أهل الفساد والرَّيْب بقوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في عيينة بن حصن الفزاري-الأحمق المطاع-وقيل: هو مخرمة ابن نوفل لما استأذن عليه: (بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة) [1] .

ومنه أيضًا: خبر عتبان بن مالك في إنكار المنكر المظنون وفي (الصحيحين) -في قصة تخلف كعب بن مالك عن غزوة تبوك-أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قال: (ما فعل كعب بن مالك؟) ، فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه، فقال معاذ بن جبل: بئس ما فلت. فسكت رسول الله [2] .

ومنه قول هند للنبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (إن أبا سفيان رجل شحيح) [3] . ومنه قول الحضرمي والكندي للنبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لما قال له: (لك يمينه) ، فقال: يا رسول الله: إنه رجل فاجر لا يبالي [4] . وهناك أحاديث كثيرة في الموضوع أعرضنا عنها اختصارًا.

وأما في التعديل فقوله تعالى [5] : (والسابقون الأولون) [6] .

(1) -رواه البخاري في: (صحيحه) كتاب الأدب، في مواضع ثلاثة: (باب: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاحشًا ولا متفحشًا) (10/ 452) ، وفي باب: ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والرَّيب (10/ 471) في باب: (المدارة مع الناس) (10/ 527) ، ومسلم في البر والصلة: (73) .

(2) -رواه البخاري رقم: (388) ، ومسلم رقم: (2769) .

(3) -رواه البخاري رقم: (2460) ، ومسلم في الأقضية رقم: (2769) .

(4) -رواه مسلم في كتاب الإيمان رقم: (139) .

(5) -انظر باقي الأدلة في كتاب: (اللمحات: لمحات من تاريخ السنة وعلوم الحديث) (ص 8/ 177/178/ 179/184/ 185/186/ 187 وما بعدها) ، و (معرفة أنواع علم الحديث) لابن الصلاح، و (تدريب الراوي) للسيوطي، و (شرح الألفية) للعراقي، و (فتح المغيث) للسخاوي، و (الرفع والتكميل في الجرح والتعديل) للكنوي، و (الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة في علوم الحديث) ، و (قواعد في علوم الحديث) للتهانوي وغيرها.

(6) -سورة التوبة، الآية رقم: (100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت