فهرس الكتاب
وآخرهم موتًا باليمامة الهِرْماس-بكسر الهاء-بن زياد الباهِلِيّ، وقد روي عن عكرمة بن عمار أنه لقيه سنة اثنتين ومائة، فموته إما فيها أو: فيما بعدها.
فإن صَحَّ ذلك أشكل بما مر من أن آخرهم موتًا مطلقًا أبو الطُّفَيْل، وأنه مات سنة مائة على الصحيح.
وآخرهم موتًا ببلاد المغرب رُوَيْفع بن ثابت الأنصاري، مات بِبَرقة، وقيل: بإفريقية، وقيل: مات بالشام.
وآخرهم موتًا بالبادية سَلَمَةُ بن الأَكْوَع، مَات سنة أربع وسبعين، وقيل: سنة أربع وستين وقيل: مات بالمدينة المكرمة، وهو الصحيح.
وآخرهم موتًا بخراسان بُريْدَة بن الحُصَيْب. وآخرهم موتًا بالرُّخَّجِ-براء مضمومة ثم خاء مشددة مفتوحة-وقيل: ساكنة ثم الجيم-وهي من أعمال سجستان، العداء بن خالد بن هوذة، وبأصبهان النابغة الجَعْدي، وبالطائف عبد الله بن عباس، مات فيه سنة ثمان وستين، وقيل: سنة تسعين، وقيل: سنة سبعين.
وضبط أهل الحديث آخر من مات من الصحابة، وهو على الإطلاق أبو الطُّفيل عامر بن واثلة الليثي كما جزم به مسلم في: (صحيحه) ، وكان موته سنة مائة وقيل: سنة سبع ومائة، وقيل: سنة عشر ومائة، وهو مطابق لقول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-قبل وفاته بشهر: (على رأس مائة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد) [1] .
وقد قال أحمد البدوي في: (عمود النسب الشريف: ونسب الأنصار، وأنساب العرب وأخبارهم في أيام الجاهلية والإسلام) (ص:50) تحت عنوان: (القول في حد الصحبة) :
ولَمْ تُجَاوِزْ مائةً بعدَ الرسولْ * أصحابُه وهُمْ جميعُهم عُدُولُ
(1) -انظر: (الفوائد المنتقاة من فتح الباري) (ص:208/ 259) .