فهرس الكتاب
أمرهم ويفعلون ما يؤمرون) فلم يتبق إلا أتباع الرسول-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-ممن التقى به ورآه وآمن به وصدق بما يقول ومات على ذلك.
يمكن أن يكون هذا صحيحًا لو تناوله تعريف الصحبة المعروف والمشهور، وهو طبعًا لا يتناوله، لا منطوقًا، ولا مفهومًا، نعم الخلاف قائم في كون ورقة صحابيًا أم لا؟.
وجاء في: (الحاوي في فتاوى السيوطي) (2/ 97/98 - دار ابن القيم، وابن عفان) ، وعنه شيخنا المحدث طارق بن عوض الله في: (تاريخ الرجال) (ص:15/ 17) تحت عنوان: (معمر الكذاب، ومن آخر الصحابة موتًا) : (ومن(الحاوي للفتاوي) لللسيوطي: مسألة-فيما رواه بعض أهل هذا الزمان لشخص من أكابر الأعيان أن بينه وبين النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-في الرواية ستة أنفس، وذلك أن شيخه أخبره أنه روى عن شخص من أصحاب سيدي يوسف عن شيخه النسر-أي: عن شيخه-سيدي أبي العباس الملثم، عن معمر الصحابي: أن النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-رآه يوم الخندق وهو ينقل التراب بغلقين، وبقية الصحابة ينقلون بغلق واحد، فضرب بكفه الشريف بين كتفيه، وقال له:"عمرك الله يا معمر"فعاش بعد ذلك أربعمائة سنة ببركة الضربات التي ضربها بين كتفيه، فإنها كانت أربع ضربات بعدد كل ضربة مائة سنة، وقال له بعد أن صافحه: من صافحك إلى ست أو: سبع لم تمسه النار، أروى ذلك أحد من الأئمة أم هو كذب وافتراء، لا يجوز لأحد نقله لأحد من الناس فضلا عن أكابر الأمراء؟.
الجواب: هذا الحديث رواه الشيخ صلاح الدين الطرابلسي مرة في مجلس الأمير تمراز، وكنت حاضرًا، فقلت له: هذا باطل، ومعمر هذا كذاب دجال، وأوردت له الحديث الصحيح الذي قاله النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم-قبل وفاته بشهر: (أرأيتكم ليلتكم هذه، فإن على رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد) .