فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 1176

-وعن عائشة أم المؤمنين-رضي الله تعالى عنها-اللفظ لمسلم: (دخل عليَّ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وصحبه وَسَلَّمَ-ذاتَ يوم مسرورًا، فقال: يا عائشة، ألم تري أن مُجَزِّزًا الْمُدْلِجيَّ دخل عليَّ، فرأى أسامةَ وزيدًا وعليهما قطيفةٌ قد غطَّيا رؤوسَهما، وبَدت أقدامُهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض) .

وعلق الإمام قاسم بن عبد الله بن محمد بن الشاط الأنصاري في حاشية: (إدرار الشُّروق على أنوار الفروق) (1/ 74) -على كلام القرافي: ( ... أَوْدَعَهَا فِي بَنِي مُدْلِجٍ قُبِلَ قَوْلُهُ أَيْضًا) بقوله: (صحح النووي في:(شرح مسلم) (5/ 298) عدمَ اختصاص بني مُدْلِجٍ بالقيافة، وأنه يُشترط في القائف أن يكون خبيرًا مُجَرِّبًا).

ثم قال الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس القَرافي المالكي في: (الفُروق) (1/ 74/75) : (فَعَلِمْنَا أَنَّ عِنْدَ كَثْرَةِ الْبَحْثِ وَالْكَشْفِ تَقْوَى شَائِبَةُ الشَّهَادَةِ، وَهَذَا الْبَحْثُ كُلُّهُ وَهَذَا التَّرْجِيحُ، إنَّمَا تَمَكَّنَّا مِنْهُ عِنْدَ مَعْرِفَتِنَا بِحَقِيقَةِ الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ مِنْ حَيْثُ هُمَا وَلَوْ لَمْ يَحْصُل كَلامُ الْمَازِرِيِّ صَعُبَ عَلَيْنَا ذَلِكَ، وَانْسَدَّ الْبَابُ، وَانْحَسَمَ الْفِقْهُ، وَرَجَعْنَا إلَى التَّقْلِيدِ الصِّرْفِ الَّذِي لا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ) .

- (يعتد القرافيُّ جدًا بأصالة المازري-كما في:(الذخيرة) (4/ 302) ، و (10/ 64/245) -وبُعْدِ غورِه في الفقه وتمكنه من الاستيلاء على غاياته، وهو كثير التنويه) -.

ثم قال الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس القَرافي المالكي في: (الفُروق) (1/ 75) : (وَثَالِثُهَا: الْمُتَرْجِمُ لِلْفَتَاوَى وَالْخُطُوطِ) .

وعلق الإمام قاسم بن عبد الله بن محمد بن الشاط الأنصاري في حاشية: (إدرار الشُّروق على أنوار الفروق) (1/ 75) -على كلام القرافي بقوله: (لم يُحرِّر الكلامَ في هذا الضرب، فإنه أطلقَ القول فيه، والصحيح التفصيلُ، وهو أن الترجمة تابعة لما هي ترجمة عنه، فإن كان من نوع الرواية فحكمه حكمها، وإن كان من نوع الشهادة فهو كذلك، وهذا واضحٌ بناء على ما تقرر قبلُ، وما ذَكَرَ فيه مِن شَبَهِ الرواية لنصبه نصبًا عامًا فضعيف، وكذلك ما ذَكَرَه مِن شَبَهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت